تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فثبت ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى الإنصاف تماميّة الاستدلال بهذه الروايات ، ولذا شاع بين العلماء - بل جميع الناس - الاستدلال بها في المطالب ، حتى أنّه يعرفه العوام ، بل النسوة والأطفال . ثمّ إنّ الرواية الأولى « 1 » والثالثة « 2 » وإن كانتا ظاهرتين في الواجبات إلّا أنّه يعلم جريانهما في المستحبّات بتنقيح المناط العرفي ، مع كفاية الرواية الثانية « 3 » في ذلك .
شرح
على الأجزاء ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ( فثبت ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى الإنصاف تماميّة الاستدلال بهذه الروايات ، ولذا شاع بين العلماء - بل جميع الناس - الاستدلال بها في المطالب ، حتى أنّه يعرفه العوام ، بل النسوة والأطفال ) . ( ثمّ إنّ الرواية الأولى والثالثة وإن كانتا ظاهرتين في الواجبات ) . أمّا ظهور الرواية الأولى في الوجوب ، فلأجل الأمر في قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( فأتوا ) ، وأمّا ظهور الرواية الثالثة في الوجوب ، فلما تقدّم من قوله : ( لا يترك ) ظاهر في حرمة الترك ووجوب الإتيان . ( إلّا أنّه يعلم جريانهما في المستحبّات بتنقيح المناط العرفي ) ، أي : يفهم العرف منهما المناط . ( مع كفاية الرواية الثانية في ذلك ) ، فإنّها تشمل الواجبات والمستحبات ، إلّا أن يقال : إنّ الرواية الثانية كالثالثة ظاهرة في الوجوب ، إذ لا فرق بين قوله عليه السّلام : ( لا يسقط ) في الرواية الثانية ، وبين قوله عليه السّلام : ( لا يترك ) في الرواية الثالثة في الظهور . فحينئذ فقد فرّق المصنّف قدّس سرّه بين شيئين لا فارق بينهما ، وكيف كان ، فقد ثبت بهذه الروايات أصل ثانوي في الجزاء وهو وجوب الاحتياط ، فإذا كان مقتضى الأصل الأوّلي في المقام هو البراءة كان مقتضى الأصل الثانوي مخالفا لها . وإن قلنا : بكون المقام من موارد الاستصحاب - كما هو مقتضى القول الثاني في المسألة
هامش
( 1 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 206 . ( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 207 . ( 3 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 .