وشرطيّته المطلقتين ، حتى إذا تعذّر سقط التكليف بالكلّ أو المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكّن ، فلو تعذّر لم يسقط التكليف ؟ وجهان بل قولان :
للأوّل : أصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لإثبات التكليف ، كما سنبيّن .
شرح
وشرطيّته المطلقتين ، حتى إذا تعذّر سقط التكليف بالكلّ أو المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكّن ، فلو تعذّر لم يسقط التكليف ؟ وجهان بل قولان : ) وقبل بيان الوجهين نذكر مقدّمة لتحرير الكلام ، وهي : إنّ ثبوت الجزء والشرط ؛ تارة يكون بنفس الأمر بالكلّ والمشروط بأن تكون ألفاظ العبادات أسامي للصحيح بمعنى الجامع لجميع الأجزاء والشرائط ، بحيث لو انتفى شيء منهما لا يصدق الاسم على الفاقد ، وأخرى بغيره .
وعلى الثاني يمكن أن يكون كلّ واحد من دليلي الكلّ والجزء على نحو الإطلاق ، وكذلك دليل المشروط والشرط ، كقول الشارع فرضا : صلّ على القول بالأعمّ وكونه في مقام البيان ، وكذلك قوله : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 1 » أو ( لا صلاة إلّا بطهور ) « 2 » .
حيث يكون الأوّل في مقام بيان الجزء والثاني في مقام بيان الشرط ، ويمكن أن يكون كلّ واحد من دليلي المركّب والجزء والشرط على نحو الإجمال ، بأن يكون دليل الجزء والشرط كنفس دليل المركّب بالإجماع مثلا ، ويمكن أن يكون دليل الكلّ مطلقا ودليل الجزء والشرط غيره ، ويمكن العكس . إذا عرفت ذلك فنقول :
إنّ محلّ الكلام هو الصورة الثالثة ، وهي ما إذا كان كلّ واحد ممّا دلّ على ثبوت المركّب والجزء والشرط مجملا ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة ) حيث يشكّ - حينئذ - في ثبوت الجزئيّة والشرطيّة في جميع الحالات حتى حال التعذّر ، فيكون مقتضى الأصل هو سقوط التكليف رأسا ، لعدم تمكّن المكلّف من إتيان الواجب ، وهو واجد الجزء أو الشرط ، لفرض التعذّر ، وعدم كون الفاقد واجبا أصلا ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكّن ، فيكون مقتضى الأصل هو الاحتياط والإتيان بالفاقد
پاورقی
( 1 ) غوالي اللآلئ 3 : 82 / 65 ، والحديث فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقريب منه في الكافي 3 : 317 / 28 ، وقريب منه أيضا في التهذيب 2 : 146 / 573 ، 574 ، 575 ، وكذلك الوسائل 6 : 37 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 1 ، ح 1 ، وفي صحيح مسلم 1 : 247 / 394 : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .
( 2 ) الفقيه 1 : 35 / 129 . التهذيب 1 : 50 / 144 . الوسائل 1 : 315 ، أبواب أحكام الخلوة ، ب 9 ، ح 1 .