تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح . والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لأنّ مرجعه إلى الاختلال بالشرط نسيانا ، وقد عرفت أنّ حكمه البطلان ووجوب الإعادة . فثبت من جميع المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلّا ومفسدا دون زيادته ، نعم ، لو دلّ دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا ، إلّا
شرح

[ المسألة الثالثة : في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ]

( المسألة الثالثة : في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ، وإلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح ) . الذي يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة هو زيادة ما تقدح زيادته عمدا ؛ وذلك لأنّ الزيادة العمديّة على قسمين : أحدهما : ما لا تقدح زيادته . وثانيهما : ما تقدح زيادته عمدا . ومحلّ الكلام في القسم الثاني ؛ لأنّ القسم الأوّل خارج عن محلّ النزاع ، لما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّ ما لا تقدح زيادته عمدا ، لا تقدح زيادته سهوا بطريق أولى ، كالجزء الذي أخذ بنحو ( اللا بشرط ) ، أمّا محلّ الكلام فهو مختص بالجزء الملحوظ ( بشرط لا ) . وكيف كان فهل أنّ الزيادة سهوا مبطلة أم لا ؟ لأنّه يرجع إلى الشكّ في شرطيّة عدم الزيادة ، فيكون مرجع البحث بالنتيجة إلى النقص والاختلال بالشرط نسيانا ، وقد عرفت في المسألة الأولى أنّ مقتضى الأصل في نقص الشرط سهوا ، كنقص الجزء سهوا هو البطلان ووجوب الإعادة ، كما أشار اليه قدّس سرّه بقوله : ( وقد عرفت أنّ حكمه البطلان ووجوب الإعادة ) . يقول المصنّف قدّس سرّه : ( فثبت من جميع المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلّا ومفسدا دون زيادته ) . أي : الأصل الأوّلي في الجزء الذي شكّ في ركنيّته بعد ثبوت أصل الجزئيّة هو فساد