پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 462

پدیدآورندگان:

ص۴۶۲
والإنصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد وعدمها في بعض ، والتباس الأمر في ثالث . واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، فتدبّر . وأمّا القسم الثالث - وهو ما كان مقيّدا بالزمان - فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه .
شرح
يجري الاستصحاب ، ومن يرى حوادث متعدّدة لا يقول بالاستصحاب . ( والإنصاف : وضوح الوحدة في بعض الموارد ) ، كتكلّم الواعظ في منبر واحد وجريان دم الحيض بلا انقطاع مثلا ( وعدمها في بعض ) ، أي : عدم الوحدة في بعض الموارد الأخر ، كتكلّم الواعظ في منبرين . ( والتباس الأمر في ثالث ) ، كرؤية الدم في كلّ شهر وعوده ثانيا ، ومقتضى القاعدة هو جريان الاستصحاب في الأول دون الآخرين ؛ لأن مناط الاستصحاب هو إحراز الموضوع ولا يحرز في التدريجات إلّا باعتبار الوحدة ، وهو في الأوّل ثابت وفي الثاني والثالث منفيّ ، ومقتضى الأصل فيهما عدم الحدوث . ( فتدبّر ) لعلّه إشارة إلى أنّ الشكّ في بعض الأمثلة المذكورة كمثال الحيض مثلا شكّ في المقتضي فلا يجري الاستصحاب على مذهب المصنّف قدّس سرّه . هذا تمام الكلام في المقام الثاني أو القسم الثاني . وقد أشار إلى المقام الثالث بقوله : ( وأمّا القسم الثالث - وهو ما كان مقيّدا بالزمان - فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه ) ؛ لأنّ أخذ الزمان قيدا للموضوع موجب لتعدّد الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب ، إذ تحقّق الاستصحاب مبني على وحدة الموضوع ، وتفصيل الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي هو أنّ للشكّ في البقاء من جهة الزمان ثلاث صور : أحدها : أن يكون ثبوت الحكم في زمن متيقّنا وفي الزائد مشكوكا ، كما في خيار الغبن ، فإنّ المتيقّن منه أوّل زمن الاطّلاع وبعده يحتاج إلى الاستصحاب . ثانيها : أن يكون الزمان مبيّنا في الدليل وشكّ في انقضائه ، كما إذا قال المولى لعبده : اجلس إلى الليل ، فشكّ في تمام النهار ، وحينئذ فإن فرض النهار ظرفا للوجوب أو