Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 450

Contributors:

P.450
والتحقيق : أنّ هنا أقساما ثلاثة : أمّا نفس الزّمان ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل أو النهار ، لأنّ نفس الجزء لم يتحقّق في السابق ، فضلا عن وصف كونه نهارا أو ليلا .
Commentary
الأوّل : إنّه موجود واحد مستمر متقوّم بالانصرام . والثاني : إنّه مركّب من الآنات المنصرمة . إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك وجه جريان الاستصحاب في الزمان على كلا التقديرين ، وذلك لوجود المناط عقلا ، فضلا عن نظر العرف في الفرض الأوّل وهو كون الزمان موجودا مستمرا . ووجوه المناط عرفا في الفرض الثاني وهو كونه مركّبا من الآنات الصغيرة المنصرمة ، لأنّ المدار في جريان الاستصحاب هو وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة موضوعا بنظر العرف لا بالدّقة العقليّة . هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه جريان الاستصحاب في الزمان . هذا تمام الكلام في إجمال ما يقع الكلام فيه من الأقسام ، كما أشار إليه بقوله : ( والتحقيق : أنّ هنا أقساما ثلاثة ) . وتفصيل البحث فيها يستدعي أن يقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل في استصحاب الزمان وما يعرضها من العنوان الطارئ ، كاليوم والليل ، والشهر وغيرها من العناوين المنتزعة من مجموع الأزمنة المتعاقبة المحدودة بين الحدّين . وقد أشار إلى المقام الأوّل بقوله : ( أمّا نفس الزمان ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل أو النهار ، لأنّ نفس الجزء لم يتحقّق في السابق ، فضلا عن وصف كونه نهارا أو ليلا ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي وغيره أنّه إذا شكّ في أنّ هذا الآن هل هو من أجزاء الليل أم لا ؟ ، لا يصحّ الاستصحاب في نفس هذا الآن بأن يقال هذا الآن كان من الليل فهو ليل ؛ لأنّ نفس هذا الآن لم يكن موجودا سابقا