Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 445

Contributors:

P.445
بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّي ، كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر المقارن له ، نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية أو ارتباط الموجود المقارن له به . كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة ، فإنّ استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق
Commentary
( بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّي ) . والمراد بالقسمين الأوّلين هو القسمان الأوّلان من أصل أقسام استصحاب الكلّي لا من القسم الثالث منه ، لما عرفت من أنّ الحقّ عند المصنّف - في أقسام القسم الثالث - هو التفصيل بين القسم الأوّل فيجري الاستصحاب فيه ، وبين القسم الثاني المنقسم إلى القسمين ، فلا يجري فيه الاستصحاب . وكيف كان ، فجريان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات يكون خاليا عن الإشكال إذا أريد به إثبات نفس الأمر العدمي كعدم التذكية ، و ( لم يرد به إثبات الموجود المتأخّر ) حتى يردّ عليه بوجهين : أحدهما : إنّه أصل مثبت حينئذ . وثانيهما : إنّه معارض بأصالة عدم هذا الموجود المتأخّر . وبالجملة إنّ الأصل المذكور مثبت ( نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية ) ، حيث يكون أصل عدم التذكية حينئذ مثبتا ، ونظير ارتباط الموجود المقارن للأمر العدمي به حيث يكون استصحاب العدم لارتباط الموجود المقارن له به مثبتا . والحاصل أنّه يجوز استصحاب الأمر العدمي إذا أريد إثبات نفسه لا إثبات الموجود المتأخّر المشكوك ، ولا إثبات الربط بينه وبين الموجود المتأخّر المعلوم على ما في شرح الاعتمادي . ( كما إذا فرض الدليل على أنّ كلّ ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهي استحاضة ، فإنّ ) المرأة إذا كانت طاهرة من الدم ثمّ رأت الدم وشكّت في كون ذلك الدم حيضا . فحينئذ ( استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا