تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
في ضمن زيد - صحيح . وقد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي وإن لم تثبت خصوصيّته لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحقّ فيه التفصيل ، كما عرفت . إلّا أنّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضاحك محلّ نظر ، من حيث إنّ العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشكّ وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له .
شرح
( ثمّ إنّ ما ذكره الفاضل التوني - من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد - صحيح . وقد عرفت ) في القسم الثالث من استصحاب الكلّي ( أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي وإن لم تثبت خصوصيّته لا يخلو عن وجه ) ، بل الحقّ هو جواز الاستصحاب في بعض الأقسام . ( إلّا أنّ كون عدم المذبوحيّة من قبيل الضاحك محلّ نظر ، من حيث إنّ العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشكّ وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ) . وحاصل إشكال المصنف قدّس سرّه على الفاضل التوني رحمه اللّه على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ التوني رحمه اللّه أصاب في أمر وأخطأ في أمرين ، فأصاب في إبطال مثل استصحاب كلّي الضاحك عند ارتفاع زيد واحتمال قيام عمرو مقامه للقطع بارتفاع وجوده السابق ، سواء أريد باستصحابه إثبات الضاحك أو إثبات عمرو المحتمل الحدوث ، مضافا إلى أنّه حينئذ مثبت أيضا . إلّا أنّه أخطأ ؛ تارة في فهم مراد المشهور ، حيث توهّم أنّ موضوع النجاسة عندهم أمر وجودي هو حتف الأنف ، وأنّهم يريدون باستصحاب عدم التذكية إثبات ذلك ، والحال أنّ موضوع النجاسة عندهم نفس عدم التذكية ، وأخطأ أخرى في قوله : بأنّ عدم المذبوحيّة اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحيّة اللازم لحتف الأنف . وجه الخطأ أنّ ذلك إنّما يتمّ في الوجوديات ، مثلا وجود الإنسان في ضمن زيد غير وجوده في ضمن عمرو ، لا في العدميات ، فإنّ عدم التذكية عدم أزلي مستمر إلى أن يرفعه رافع ، ولا يتبادل بمصادفة الحياة أو الموت حتف الأنف ، فلا مانع حينئذ من استصحابه .