وكأنّ السيّد قدّس سرّه ذكر هذا ، لزعمه أنّ مبنى تمسّك المشهور على إثبات الموت حتف الأنف بأصالة عدم التذكية ، فتستقيم - حينئذ - معارضتهم بما ذكره السيّد قدّس سرّه ، فيرجع بعد التعارض إلى قاعدة الحلّ والطهارة واستصحابهما .
لكنّ هذا كلّه مبني على ما فرضناه من تعلّق الحكم على الميتة والقول بأنّها ما زهق روحه بحتف الأنف .
أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم على لحم لم يذكّ حيوانه أو لم يذكر اسم اللّه عليه ، أو تعلّق الحلّ على ذبيحة المسلم أو ما ذكر اسم اللّه عليه - المستلزم لانتفائه بانتفاء أحد الأمرين ولو بحكم الأصل ، ولا ينافي ذلك تعلّق الحكم في بعض الأدلّة الأخر بالميتة ولا ما علّق فيه الحلّ على ما لم يكن ميتة ، كما في آية :
قُلْ لا أَجِدُ . . .
« 1 » الآية ، أو قلنا : إنّ الميتة هو ما زهق روحه
شرح
( وكأنّ السيّد قدّس سرّه ذكر هذا ) - أي : التعارض - ( لزعمه أنّ مبنى تمسّك المشهور ) باستصحاب عدم التذكية في الحكم بالنجاسة ( على إثبات الموت حتف الأنف بأصالة عدم التذكية ، فتستقيم - حينئذ - معارضتهم بما ذكره السيّد قدّس سرّه ، فيرجع بعد التعارض ) والتساقط ( إلى قاعدة الحلّ والطهارة واستصحابهما ، لكنّ هذا كلّه ) ، أي : الحكم بطهارة مشكوك التذكية بعد التعارض من شارح الوافية ( مبني على ما فرضناه من تعلّق الحكم على الميتة والقول بأنّها ما زهق روحه بحتف الأنف ) فتكون أمرا وجوديا .
( أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم على ) أمر عدمي مثل ( لحم لم يذكّ حيوانه أو لم يذكر اسم اللّه عليه ، أو تعلّق الحلّ على ذبيحة المسلم أو ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم لانتفائه ) - أي : الحلّ - ( بانتفاء أحد الأمرين ) ، أي : كون الذابح مسلما أو ذكر اسم اللّه عليه ( ولو بحكم الأصل ) ، أي : أصالة عدم كون الذابح مسلما وعدم تذكية المسلم له ، وأصالة عدم ذكر اسم اللّه عليه ، لأن كلّا منهما حادث والأصل عدمه .
( ولا ينافي ذلك ) ، أي : تعلّق الحكم بالنجاسة على أمر عدمي كعدم التذكية ، والحلّ بالتذكية ( تعلّق الحكم في بعض الأدلّة الأخر بالميتة ) ؛ لأن المراد بالميتة حينئذ ما لم يذكّ ، ( ولا ما علّق فيه الحلّ على ما لم يكن ميتة ) ؛ لأنّ المراد من عدم الميتة هو المذكّى .
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .