مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقّق لا يختصّ دليله بالظنّ ، كما اعترف به سابقا ، فلا مانع من استصحاب وجود الحيوان في الدار ، إذا ترتّب أثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها .
ثمّ إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره سيجيء ما فيه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى . [ ثمّ إنّ ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ممنوع ، لأنّ النبوّة نظير سائر الأمور الشرعيّة التي اعترف سابقا بجريان الاستصحاب فيها ، وليس لها أنواع مختلفة الاستعداد ، وإنّما المختلف في الاستعداد أشخاص ] .
وأمّا الثالث - وهو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير
Commentary
( مع أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقّق لا يختصّ دليله بالظنّ . . . إلى آخره ) ، وهذا الوجه - الثالث - ردّ لما يمكن أن يقال في توجيه كلام المحقّق القمي قدّس سرّه من أنّ نظره في ردّ استدلال الكتابي بالاستصحاب يكون إلى اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ، ولا يحصل الظنّ ما لم يحرز الاستعداد .
وحاصل الردّ والجواب عن التوجيه المذكور ، هو أنّ دليل اعتبار الاستصحاب عند المحقّق القمّي قدّس سرّه لا يختصّ بمورد حصول الظنّ منه ، فلا مانع من استصحاب الكلّي وإن لم يحصل منه الظنّ ، لاحتمال حجيّة الاستصحاب عنده من باب التعبّد ، إلّا أن يقال بعدم اعتبار استصحاب الكلّي عنده على تقدير التعبّد أيضا .
( ثمّ إن ما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ) من لزوم إحراز استعداد بقاء الكلّي ولو بملاحظة أغلب الأفراد ( ممنوع ، لأنّ النبوّة نظير سائر الأمور الشرعيّة . . . إلى آخره ) .
وحاصل المنع ، هو أنّ نبوّة كلّ نبي ليس كليّا له الأنواع حتى يلاحظ في استصحاب نبوّة نبي من الأنبياء استعداد أغلب النبوّات للبقاء ، بل هي فرد من النبوّة فما ذكره من ابتناء جواب الكتابي على عدم إحراز استعداد البقاء للنبوّة ولو بملاحظة أغلب الأنواع ممّا لا وجه له أصلا .
إذ ليس للنبوة ( أنواع مختلفة الاستعداد ، وإنّما المختلف في الاستعداد أشخاص ) . هذا تمام الكلام في القسم الثاني .