پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 418

پدیدآورندگان:

ص۴۱۸
فإذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث ، فالأصل بقاؤه ، وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب ، أم كان الشكّ من جهة المقتضي ، كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة ، وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السنة الأولى
شرح
وأمّا على تقدير كونها هو الحدث الأصغر ، فلأنّ مقتضى استصحابه هو وجوب الوضوء فقط ، وذلك فإنّ الحدث الجديد إمّا حدث أصغر أو أكبر ، وعلى التقديرين لا أثر له . أمّا على تقدير كونه أصغر ، فلأجل أنّه لا أثر للحدث بعد الحدث ، بل يجب وضوء واحد ، وأمّا على تقدير كونه حدثا أكبر ، فلأنّ مقتضى الأصل هو عدم حدوثه ، لأنّ الشكّ بالنسبة إليه شكّ بدويّ في أصل حدوثه ، فتجري أصالة عدم الحدوث فيه . ويترتّب عليها جواز الدخول في الصلاة بعد الوضوء من دون حاجة إلى الغسل . نعم لو كان المكلّف عالما بسبق الطهارة أو جاهلا بحاله ثمّ علم إجمالا بالحدث الأصغر أو الأكبر وجب عليه حينئذ الجمع بين الطهارتين ؛ وذلك ليس من جهة اقتضاء استصحاب الحدث بنفسه لذلك حتى يقال بأنّ وجوب الغسل يكون من الأحكام الخاصّة للحدث الأكبر ، كما أنّ وجوب الوضوء من الأحكام الخاصّة للحدث الأصغر ؛ فكيف يمكن الحكم بوجوب الغسل بعد الوضوء باستصحاب كلّي الحدث ؟ ! . بل الجمع بين الطهارتين يكون من جهة اقتضاء استصحاب الكلّي عدم جواز الدخول في الصلاة إلّا بعد إحراز الطهارة ، وإحرازها لا يحصل إلّا بإتيان كلّ من الوضوء والغسل ، ولهذا يجب الجمع بينهما ، ثمّ الجمع بينهما إنّما هو للآثار المشتركة ، كما أشار إليه بقوله : ( فإذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث ، فالأصل بقاؤه ) ، أي : بقاء الحدث وترتيب الأثر المشترك ، كعدم جواز مسّ المصحف عليه . ( وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب ) ، فلا يترتّب على استصحاب كلّي الحدث أثر خصوص الجنابة ، بأن يحكم بحرمة ما يحرم على الجنب ، كدخول المساجد وقراءة العزائم . وما ذكر من تردّد الحدث بين الأصغر والأكبر مثال للشكّ في الرافع ، وقد أشار إلى مثال الشكّ من جهة المقتضي بقوله :