تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ومنها : قوله عليه السّلام : ( إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنّك أحدثت ) « 1 » . ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة . ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة بالقول المختار واضح . وأمّا الأخبار العامّة ، فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد . وفيه تأمّل قد فتح بابه المحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، توضيحه : إنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصاليّة ، كما في نقض الحبل ، والأقرب إليه على تقدير مجازيّته هو
شرح
إثبات القاعدة دون الاستصحاب ، ولا معنى لرفع اليد عن الظهور اللفظي من جهة الغلبة الخارجيّة . ( ومنها : قوله عليه السّلام : ( إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنّك أحدثت ) ) . ودلالة هذه الرواية على حجيّة استصحاب الطهارة ممّا لا إشكال فيه ، إلّا أنّها تدلّ على حجيّة الاستصحاب في خصوص مورد اليقين بالوضوء والشكّ في الحدث ، فلا تدلّ على حجيّته في جميع الموارد . ( ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة بالقول المختار ) وهو اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع ( واضح ) . وذلك لأنّ مورد جميع الأخبار الخاصّة هو سبق الطهارة عن الخبث أو الحدث ، ومن المعلوم أنّ الخبث والحدث يكون من قبيل الرافع ، فيكون الشكّ في الطهارة شكّا في الرافع ، إذ الطهارة إذا حصلت لا ترتفع إلّا برافع كالحدث مثلا ، فهذه الأخبار واردة في مورد الشكّ في الرافع . ( وأمّا الأخبار العامّة ، فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد ) ، أي : موارد الشكّ من جهة المقتضي والرافع . ( وفيه تأمّل قد فتح بابه المحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، توضيحه : إنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصاليّة ، كما في نقض الحبل ، والأقرب إليه على تقدير مجازيّته هو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 / 1 . التهذيب 1 : 102 / 268 . الوسائل 1 : 247 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 7 ، باختلاف يسير في جميعها .