تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
نعم ، قوله : ( حتى تعلم ) يدلّ على استمرار المغيّى ، لكنّ المغيّى به الحكم المنشئ للطهارة ، يعني : هذا الحكم الظاهري مستمرّ له إلى كذا ، لا أنّ الطهارة الواقعيّة المفروغ عنها مستمرّة ظاهرا إلى زمن العلم . ومنها : قوله عليه السّلام : ( الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس ) . وهو وإن كان متّحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء
شرح
أنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر حتى تعرضه النجاسة . الثاني : أن يكون المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهريّة للشيء المشكوك كما عليه المشهور ، بأن يكون العلم قيدا للموضوع دون المحمول ، فيكون المعنى : كلّ شيء لم تعلم نجاسته طاهر . الثالث : أن يكون المراد بها قاعدة الاستصحاب ، بأن يكون المعنى : إنّ كلّ شيء طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة . الرابع : أن يكون المراد بها الأعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، بأن يكون المعنى : إنّ كلّ شيء معلوم العنوان أو مشكوكه طاهر بالطهارة الواقعيّة في الأوّل ، وبالطهارة الظاهريّة في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة . الخامس : أن يكون المراد منها الطهارة الظاهريّة والاستصحاب ، كما عليه صاحب الفصول ، بأن يكون المعنى : إنّ كلّ شيء مشكوك العنوان طاهر ظاهرا ، وطهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة ، فيكون المعنى - وهو قوله عليه السّلام : ( طاهر ) - إشارة إلى زمان العلم بالنجاسة . السادس : أن يكون المراد بها الطهارة الواقعيّة والاستصحاب ، كما في الكفاية بأن يكون المغيّى إشارة إلى الطهارة الواقعيّة وأنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر ، وقوله عليه السّلام : ( حتى تعلم ) إشارة إلى استمرار الحكم إلى زمان العلم بالنجاسة . السابع : أن يكون المراد منها الطهارة الواقعيّة والظاهريّة والاستصحاب . هذا تمام الكلام في الاحتمالات وقد تقدّم بعضها في المتن ، ومن يريد التحقيق فيها فعليه بالكتب المبسوطة . ( ومنها : قوله عليه السّلام : ( الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس ) وهو وإن كان متّحدا مع الخبر