تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كلّ شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته ، لا ثبوتها له ظاهرا ، واستمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها .
شرح
قال به في سائر موارد الشكّ في الرافع أيضا ، فإذا ثبت اعتباره في باب الطهارة بهذه الرواية ، ثبت في غيره لعدم القول بالفصل . ( ومثل قوله عليه السّلام في موثّقة عمّار : ( كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر ) بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كلّ شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته ) . والمحتملات في هذه الرواية وإن كانت سبعة كما في منتهى الأصول ومصباح الأصول ، إلّا أنّ الاستدلال بها على ما يظهر من المصنّف قدّس سرّه مبني على أن يكون قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء طاهر ) مسوقا لبيان الحكم باستمرار الطهارة بعد الفراغ عن ثبوتها ، وتكون الغاية غاية للحكم باستمرار الطهارة فيكون المعنى حينئذ : إنّ كلّ شيء طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة ، وهو معنى الاستصحاب وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( بناء على أنّه مسوق لبيان استمرار طهارة كلّ شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته ) . إذ يكون التقدير حينئذ : إنّ كلّ شيء متيقّن الطهارة سابقا تستمر طهارته إلى حصول العلم بالنجاسة ، هذا هو الاحتمال الأوّل . وأمّا الاحتمال الثاني فهو ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( لا ثبوتها له . . . إلى آخره ) . أي : لا يتمّ الاستدلال على الاستصحاب بالرواية بناء أن يكون قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء طاهر ) مسوقا لبيان الحكم بالطهارة للشيء ، وذلك بأن تكون الغاية قيدا للموضوع وغاية لأصل الحكم بالطهارة ، بل مفاد الرواية - حينئذ - هو قاعدة الطهارة ، فيكون المعنى : كلّ شيء لم تعلم نجاسته فهو طاهر ، فالرواية ، إمّا تفيد الاستصحاب ، أو قاعدة الطهارة ، وسيأتي ترجيح حملها على قاعدة الطهارة دون الاستصحاب في كلام المصنّف قدّس سرّه ، فانتظر . وحاصل الكلام في هذا المقام ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي : إنّ الرواية يمكن حملها على الاستصحاب ومناطه لحاظ الطهارة السابقة ، ويمكن حملها على قاعدة الطهارة أيضا ، ومناطها مجرّد الشكّ في الطهارة سواء كان مسبوقا بالطهارة أو لم يكن