پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 374

پدیدآورندگان:

ص۳۷۴
وقد أريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الأخبار هذا النحو من العمل ، منها قوله عليه السّلام في الموثّقة الآتية : ( إذا شككت فابن على اليقين ) « 1 » . فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه ، يراد منها البناء على ما هو المتيقّن من العدد ، والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط . ولهذا ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على أنّ العمل محرز للواقع مثل قوله عليه السّلام :
شرح
إلى ركعة مستقلّة منفصلة بعد التسليم في الركعة المردّدة ، كما هو مذهب الإماميّة . وعليه فلا تنطبق الرواية على الاستصحاب إذن ، إذ المراد باليقين في قوله عليه السّلام : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ) ليس هو اليقين السابق بعدم إتيان الأكثر ، بل المراد به هو اليقين بالبراءة الحاصل بالبناء على الأكثر ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط ، كما المستفاد من عدّة روايات مذكورة في المتن . فالرواية - حينئذ - لا ترتبط بالاستصحاب أصلا ، وهذا الاحتمال فيها أقوى من الاحتمالات التي يمكن الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب . وبالجملة ، إنّ مقتضى الاستصحاب هو الإتيان بالركعة الأخرى متّصلة ، وفي الرواية قرينتان على كون المراد من الركعة الأخرى هي الركعة المنفصلة : إحداهما : ما تقدّم من تعيين فاتحة الكتاب . والأخرى : هي قوله عليه السّلام : ( ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ) فإنّ ظاهره - بعد حمل الشكّ على المشكوك واليقين على المتيقّن - هو عدم خلط المشكوك بالمتيقّن بإتيانه متّصلا معه ، بل يؤتى بالمشكوك منفصلا عن المتيقّن . فالمستفاد من هذه الرواية هي قاعدة البناء على اليقين بالبراءة ، وذلك بأن يبني المكلّف على الأكثر ثمّ يأتي بركعة أخرى منفصلة ، فإنّه - حينئذ - يتيقّن ببراءة ذمّته ، إذ على تقدير الإتيان بالثلاث تكون هذه الركعة متمّمة لها ، ولا تقدح زيادة التكبير والتشهّد والتسليم ، وعلى تقدير الإتيان بالأربع تكون هذه الركعة نافلة ، بخلاف ما إذا بنى على الأقلّ وأضاف ركعة متّصلة ، فإنّه يحتمل - حينئذ - الإتيان بخمس ركعات ، أو بنى على
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 231 / 1025 . الوسائل 8 : 212 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، ح 2 .