واحد ، كالمحقّق البهبهاني وصاحب الرياض ، أنّه المستند في حجيّة شهادة العدلين على الإطلاق .
الثالث : الأخبار المستفيضة ، منها : صحيحة زرارة - ولا يضرّها الإضمار - :
Commentary
( وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد . . . إلى آخره ) .
وحاصل الكلام في الأولويّة - كما في شرح التنكابني والاعتمادي - هو أنّ بعضهم استدلّ على حجيّة شهادة العدلين في مطلق الموضوع المشتبه ، عدا ما خرج بالدليل كالزنا والقتل والارتداد المحتاج إلى شهادة أكثر من اثنين ، بأنّا تتبّعنا موارد الشكّ في الموضوع ، ووجدنا من أوّل الفقه إلى آخره أنّه كلّما مرّ البحث باشتباه الموضوع حكم الشرع فيه باعتبار شهادة العدلين ، ثمّ وجه أولويّة الاستقراء في باب الاستصحاب على الاستقراء في باب الشهادة هو وجود موارد التخلّف في باب الشهادة ، كالشهادة على الزنا وغيره ، وعدم وجود مورد التخلف في المقام بزعم المصنّف قدّس سرّه ، فالاستقراء في المقام أولى بإفادة القطع على حجيّة الاستصحاب من الاستقراء في باب الشهادة على حجيّة شهادة العدلين في الموضوعات .
وكيف كان ، فظاهر المصنّف قدّس سرّه هو تماميّة الاستدلال بالاستقراء على حجيّة الاستصحاب ، ولهذا أورد عليه المحقّق الآشتياني قدّس سرّه بأمرين :
أمّا الأوّل : فهو أنّ المصنّف قدّس سرّه كيف يدّعي عدم وجدان المخالفة مع تتبّع الفقه من أوّله إلى آخره ، مع أنّ مورد عدم حكم الشارع على طبق الحالة السابقة مع كون الشكّ فيه من الشكّ في الرافع كثير ، كما في شكوك الصلاة في الركعات وغيرها ، حيث إنّه لم يعتبر أصالة عدم الزيادة فيها ، وكما في أيّام الاستظهار على مذهب جماعة ، حيث إنّه يعتبر فيها استصحاب الطّهر !
وأمّا الثاني : فهو أنّ الموارد المستقرأ فيها ، إنّما هي الشبهات الموضوعيّة ، والمدّعى أعمّ منها ومن الشبهات الحكميّة .