تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
كالأسباب والشروط والموانع . وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي وغيره ، بالإنكار في الأوّل دون الثاني . وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني ، مع أنّه تقسيم لأحد قسميه ، لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطيّة والمانعيّة . وسيتّضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرض لأدلّة الأقوال .
شرح
( الثالث : من حيث إنّ المستصحب قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيّا ، شرعيّا ) والأوّل كالأحكام الخمسة ، والثاني ( كالأسباب والشروط والموانع ) ، أي : سببيّة الأسباب ، وشرطيّة الشرائط ، ومانعيّة الموانع ، وقاطعيّة القواطع وغيرها . ( وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ، ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي وغيره ، بالإنكار في الأوّل دون الثاني ) . أي : أنكر اعتبار الاستصحاب في التكليفي دون غيره . ( وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني ، مع أنّه ) ، أي : التقسيم الثالث ( تقسيم لأحد قسميه ) أي : التقسيم الثاني ، وذلك لأنّ التقسيم الثاني هو تقسيم المستصحب إلى الحكم الشرعي وغيره ، وهذا التقسيم الثالث هو تقسيم للحكم الشرعي الذي هو أحد قسمي التقسيم الثاني ، فكان الحقّ اندراجه فيه ، كما أدرج فيه تقسيم الحكم الشرعي إلى الكلّي والجزئي فتنبه . ( لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ) . فيرجع تفصيل صاحب الوافية قدّس سرّه إلى التفصيل بين الحكم الشرعي وغيره ، بإنكاره اعتبار الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، فيكون هذا التفصيل تفصيلا رابعا ، عكس ما حكاه المحقّق الخوانساري قدّس سرّه من اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا دون غيره .