Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 301

Contributors:

P.301
وأصرح من ذلك في عموم محلّ النزاع استدلال النافين في كتب الخاصّة والعامّة بأنّه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بيّنة النافي ، لاعتضاده بالاستصحاب ، واستدلال المثبتين - كما في المنية - بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسدّ باب استنباط الأحكام من الأدلّة ، لتطرّق احتمالات فيها لا تندفع إلّا بالاستصحاب . وممّن أنكر الاستصحاب في العدميّات صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار
Commentary
نعم ، يحتمل ضعيفا بأن يكون المراد من قوله : مطلقا في قول المنكر أعمّ من الاستصحاب الحكمي والأمر الخارجي من دون نظر إلى الاستصحاب الوجودي والعدمي ، إلّا أنّ هذا الاحتمال خلاف ظاهر قوله : مطلقا . ( بل لعلّه صريح في ذلك ، بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب ) إلى الوجودي والعدمي ، والحكمي والأمر الخارجي ، فيكون المقسم أعمّ من الاستصحاب الوجودي والعدمي وغيرهما ، ثمّ نقل القول بالإنكار مطلقا عن بعض صريح في دخول العدمي في محلّ النزاع . ( وأصرح من ذلك في عموم محلّ النزاع استدلال النافين ) لحجيّة الاستصحاب ( بأنّه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بيّنة النافي ) بأصالة العدم عند تعارض البيّنات ( لاعتضاده بالاستصحاب ) ، أي : الاستصحاب العدمي ، ولو كان الاستصحاب العدمي خارجا عن محلّ النزاع ، لكان الاستدلال بما ذكر لغوا ، كما لا يخفى . وكذا استدلال المثبتين لحجيّة الاستصحاب يكون أصرح في العموم ، حيث قالوا : ( بأنّه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسدّ باب استنباط الأحكام من الأدلّة ، لتطرّق احتمالات فيها ) ، أي : في الأدلّة ، كوجود المعارض والتخصيص ، والتقييد والنسخ وغير ذلك ، ولا يندفع احتمال هذه الأمور ، إلّا بالأصول العدميّة ، كأصالة عدم المعارض والتخصيص والنسخ وغيرها . فالمتحصّل من الجميع أنّه يعلم من أدلّة النافين والمثبتين أنّ العدميّات كالوجوديّات داخلة في محلّ النزاع ، وليس الاستصحاب العدمي خارجا عن محلّ النزاع ، وبذلك يكون اعتباره وفاقيّا . ( وممّن أنكر الاستصحاب في العدميّات صاحب المدارك ، حيث أنكر اعتبار استصحاب