پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 298

پدیدآورندگان:

ص۲۹۸
يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع - يمكن توجيهه بأنّ الغرض الأصلي هنا لمّا كان هو التكلّم في الاستصحاب - الذي هو من أدلّة الأحكام الشرعيّة - اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودي ، مع أنّه يمكن أن يكون الغرض
شرح
( فمع أنّه معارض باختصاص بعض أدلّتهم الآتي بالعدمي ) . مثل قولهم في مقام الاستدلال على حجيّة الاستصحاب : إنّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يمكن استفادة الأحكام من الأدلّة اللفظيّة ، لتوقّفها على الأصول العدميّة ، مثل أصالة عدم القرينة ، وعدم المعارض ، وعدم المخصّص ، وعدم المقيّد ، وعدم الناسخ ، فيظهر من هذا الاستدلال اختصاص محلّ النزاع بالعدميّات ، ولازمه خروج الوجوديّات عن محلّ النزاع ، فما ذكر من اختصاص بعض الأدلّة بالوجوديّات معارض باختصاص بعضها الآخر بالعدميّات . وثالثا : بما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وبأنّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع ) . مع أنّ النزاع في حجيّة الاستصحاب عند المصنّف قدّس سرّه إنّما هو في مورد الشكّ من حيث الرافع فقط ، وذلك لأنّ الاستصحاب في مورد الشكّ من حيث المقتضي ليس حجّة عند المصنّف قدّس سرّه . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو أنّ ما تقدّم من اختصاص محلّ النزاع بالأمر الوجودي - من جهة أنّ العدم لا يحتاج في بقائه إلى المؤثّر - يقتضي اختصاص محلّ النزاع بالشكّ من حيث المقتضي فقط ، لأنّ المفروض في مورد الشكّ من حيث الرافع هو القطع بوجود المقتضي والعلّة للبقاء ، ومع إحراز المقتضي والمؤثّر بالقطع لا يتفاوت الحال في اعتبار الاستصحاب بين أن يقال : باستغناء الباقي عن المؤثّر وعدمه ، فيكون اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ من حيث الرافع وفاقيّا ، فالنزاع في اعتباره وعدمه يختصّ بالشكّ من حيث المقتضي ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، كما عرفت . هذا تمام الكلام في الجواب الثالث عن الدليل الثالث ، ومضافا إلى جميع ذلك يمكن توجيه الاستدلال الثالث بما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( يمكن توجيهه ) أيضا ( بأنّ الغرض الأصلي هنا لمّا كان هو التكلّم في الاستصحاب -