الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسألة التولّي من قبل الجائر من كتاب المكاسب .
Commentary
بجواز التصرّف .
وبما ذكرناه ظهر الحكم فيما إذا كان التصرّف في مال الغير موجبا للضرر على الغير ، وتركه موجبا للضرر على المتصرّف ، فيجري الكلام السابق من عدم جواز الرجوع إلى حديث ( لا ضرر ) ، لكونه واردا مورد الامتنان ، فيرجع إلى عموم أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير ، كقوله عليه السّلام : ( لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه ) « 1 » وغيره من أدلّة حرمة التصرّف في مال الغير ويحكم بحرمة التصرّف » انتهى .
ولنرجع إلى كلام المصنّف قدّس سرّه حيث قال بقبول الولاية من قبل الجائر في صورة الإكراه ، وتمسّك لذلك بقاعدة نفي الحرج ، وحاصل الكلام في المسألة الثانية التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه تفصيلا ، هو تقديم قاعدة نفي الحرج على قاعدة نفي الضرر ، على ما يظهر من كلامه حيث قال :
( فإنّه يرجع إلى قاعدة نفي الحرج . . . إلى آخره ) .
والرجوع إلى قاعدة نفي الحرج لا يخلو من أحد احتمالين :
الأوّل : أن يكون الرجوع إليها من جهة حكومتها على قاعدة لا ضرر ، كحكومتها على الأدلّة المثبتة للأحكام .
والثاني : أن يكون الرجوع إليها لأجل كونها مرجعا بعد تعارض قاعدتي لا ضرر كما لا يخفى ، وعلى التقديرين لا بدّ من إحراز الصغرى في المقام ، وهي أن يكون تحمل الضرر لدفع الضرر عن الغير حرجا ، وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( لأنّ إلزام الشخص تحمّل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج ) .
وقد تقدّم الإشكال على تقديم قاعدة نفي الحرج على قاعدة نفي الضرر في كلام سيّدنا الأستاذ ، فراجع .
ثمّ أشار المصنّف قدّس سرّه إلى المثال الثاني بقوله :
Footnote
( 1 ) الكافي 7 : 273 / 12 . الفقيه 4 : 67 / 195 . غوالي اللآلئ 1 : 222 / 98 . الوسائل 5 : 120 ، أبواب مكان المصلي ، ب 3 ، ح 1 ، بتفاوت في جميعها .