پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
للإضرار على الناس فإنّه يرجع إلى قاعدة نفي الحرج ، لأنّ إلزام الشخص تحمّل
شرح
للإضرار على الناس ) حيث يدور الأمر بين قبولها وتضرر الغير ، وبين عدمه وتضرّره . وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( ومثله : إذا كان تصرّف المالك في ملكه موجبا لتضرّر جاره ، وتركه موجبا لتضرّر نفسه ) . والثالثة : هي ما إذا دار أمر الضرر بين شخصين في عكس المسألة الأولى ، كما إذا دخل رأس دابة شخص في قدر شخص آخر ، ولم يمكن تخليصها إلّا بكسر القدر أو ذبح الدابة ، والمصنّف قدّس سرّه ذكر المسألة الثالثة ، في آخر هذا البحث ، حيث أشار إليها بقوله : ( وأمّا في غير ذلك ) وسنكتفي فعلا في بيان حكم المسألة الأولى والثانية ، والعمدة هي الثانية وذلك لكثرة الابتلاء بها . ثمّ إنّ كلمات الاصوليّين في بيان محتملات مسألة تعارض الضررين وفروعها وإن كانت مختلفة بين تفصيل مملّ وإجمال مخلّ ، إلّا أنّ خير الأمور أوسطها ، وهو ما أفاده السيد الأستاذ دام ظله ، حيث قال في المسألة الأولى : « وفروعها ثلاثة : الأوّل : ما إذا دار أمره بين ضررين مباحين ، بناء على ما ذكرناه من عدم حرمة الإضرار بالنفس بجميع مراتبه ، وفي مثله يجوز له اختيار أيّهما شاء بلا محذور . الثاني : ما إذا دار الأمر بين ضرر يحرم ارتكابه ، كتلف النفس ، وما لا يحرم ارتكابه ، كتلف المال ، وفي مثله لا ينبغي الشكّ في لزوم اختيار المباح تحرّزا عن الوقوع في الحرام . الثالث : ما إذا دار الأمر بين ضررين محرّمين ، ويكون المقام - حينئذ - من باب التزاحم ، فلا بدّ له من اختيار ما هو أقلّ ضررا ، والاجتناب عمّا كان محتمل الأهميّة . نعم ، مع العلم بالتساوي أو احتمال الأهميّة في كلّ من الطرفين يكون مخيّرا في الاجتناب عن أيّهما شاء » انتهى مورد الحاجة من كلامه في المسألة الأولى . كما قال مفصّلا في المسألة الثانية « وهي ما إذا دار الأمر بين تضرر شخص والإضرار بالغير من جهة التصرّف في ملكه ، كمن حفر في داره بالوعة أو بئرا يكون موجبا للضرر على الجار مثلا ، وتوضيح المقام يقتضي ذكر أقسام تصرّف المالك في ملكه الموجب للإضرار بالجار ، فنقول : إنّ تصرّفه يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يكون المالك بتصرّفه قاصدا لإضرار الجار ، من دون أن يكون فيه نفع له ، أو