پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 233

پدیدآورندگان:

ص۲۳۳
الماء ، وحرمة الترافع إلى حكّام الجور ، وغير ذلك .
شرح
ثبوت الحكم الضرري ، إذ معنى القاعدة - حينئذ - هو الحرمة مع عدم المضي ، أي : كون الضار ضامنا ، فينافي هذا الحكم بالبراءة ، أي : براءة ذمّة الضارّ بمعنى كون إتلافه غير مضمون ، بمعنى أنّه لا يكون ضامنا ، فالحكم الضرري ، وهو براءة ذمّة الضارّ يتنافى مع القاعدة ، إذ لازم الأوّل أن لا يكون الضار ضامنا ، ومفاد الثاني أن يكون ضامنا . وأمّا إن أريد بها المعنى الأوّل ، وهو عدم تشريع الأحكام الضرريّة ، فتتنافى - حينئذ - جميع الأدلّة الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضرري . وكيف كان ، فيقع الكلام على فرض التنافي بينهما في تقدّم الأدلّة عليها بالحكومة ، أو حكومتها هي على سائر الأدلّة المعارضة الأخرى ، ومختار المصنّف قدّس سرّه هو الأخير ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إنّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلّة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكّام الجور ، وغير ذلك ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في المقام ، هو أنّ معنى الحكومة كما سيأتي في كلامه هو كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر ، بحيث لو لم يكن الدليل المحكوم لكان ورود الدليل الحاكم لغوا ، وقد تقدّمت أقسامها في أوّل بحث البراءة فراجع . ومجمل الأقسام في المقام هو أنّ الدليل الحاكم ؛ تارة : يكون ناظرا إلى عقد وضع الدليل المحكوم . وأخرى : إلى عقد حمله . وعلى كلا التقديرين ؛ تارة : تكون نظارته بالإثبات والتوسعة . وأخرى : بالنفي والتضييق . ودليل لا ضرر في المقام ناظرا إلى عقد حمل الدليل المحكوم بالنفي والتضييق ، وذلك لأنّ الوضوء واجب على واجد الماء ، والعقد لازم ، و ( الناس مسلّطون على أموالهم ) « 1 » والترافع إلى حكّام الجور حرام ما لم تكن الأحكام المذكورة ضرريّة ، ومفاد دليل ( لا ضرر ) أنّ الوضوء ليس واجبا على واجد الماء لو كان متوقّفا على بذل الثمن الكثير ، لكونه ضررا ،
پاورقی
( 1 ) غوالي اللآلئ 3 : 208 / 49 ، البحار 2 : 272 / 7 .