تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ودعوى : « أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل ؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء ، وهو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني . فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتّب عليه وهو ترك الجزء ، ومعنى رفعه رفع ما يترتّب عليه وهو ترك الكلّ ، ومعنى رفعه رفع ما يترتّب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني » . مدفوعة بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريميّة في الشكّ في أصل التكليف ، من أنّ المرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة الثابتة لولا النسيان ، لا الآثار الغير الشرعيّة ولا ما يترتّب على هذه الآثار من الآثار الشرعيّة . فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب ، في أنّها هي خصوص الآثار الشرعيّة المجعولة للشارع دون الآثار العقليّة والعاديّة ، ودون ما يترتّب عليها من الآثار الشرعيّة .
شرح
فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو ليس إلّا الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشيء بلا واسطة . انتهى . ( ودعوى : « أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل ؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء » . . . إلى آخره ) . وحاصل تقريب الدعوى كما في شرح الأستاذ الاعتمادي : إنّ وجود الأمر الأوّل يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة على ترك السورة لكن مع الواسطة ؛ لأنّ النسيان سبب لترك السورة وترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل ؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء ، فإتيان الكلّ سبب لارتفاع الأمر الأوّل ، وتركه سبب لبقائه ، وبقاؤه سبب لوجوب الإعادة . ( فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتّب عليه وهو ترك الجزء ) فكأنّه لم يترك . ( ومعنى رفعه رفع ما يترتّب عليه وهو ترك الكلّ ) فكأنّه لم يترك . ( ومعنى رفعه رفع ما يترتّب عليه وهو وجود الأمر في الزمان الثاني ) فكأنّه سقط ، ومعنى رفعه رفع وجوب الإعادة ، وهو المطلوب . ( مدفوعة بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريميّة في الشكّ في أصل التكليف ، من أنّ المرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة الثابتة لولا النسيان ) ، كوجوب الكفّارة المترتّب