المترتّبة على الشيء المنسي لولا النسيان ؛ فإنّه لو ترك السورة لا للنسيان يترتّب حكم الشارع عليه بالفساد ووجوب الإعادة ، وهذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا .
وإن شئت قلت : إنّ جزئيّة السورة مرتفعة حال النسيان .
قلت - بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار - : إنّ جزئيّة السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي كلّيّة الكلّ .
شرح
الخطأ والنسيان . . . ) بناء على أنّ المقدّر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعيّة . . .
إلى آخره ) .
وحاصل الإشكال ، هو أنّ مقتضى الأصل الأوّلي وإن كان هو الفساد لما تقدّم من أصالة عدم كفاية ما أتى به الناسي عن الواقع ، إلّا أنّ مقتضى الأصل الثانوي كحديث الرفع مثلا هو الصحة ، بناء على أنّ الحديث يرفع جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة ؛ لأنّ رفع خصوص المؤاخذة لا يوجب صحّة عمل الناسي ، ولا يثبت عدم وجوب الإعادة ، أمّا على التعميم فيمكن التمسّك بالحديث لنفي وجوب الإعادة ؛ لأنّ وجوب الإعادة أثر من آثار ترك الجزء ، وقد رفع بحديث الرفع عن الناسي .
( وإن شئت قلت : إنّ جزئيّة السورة مرتفعة حال النسيان ) ، فالواجب في حقّ الناسي هي الصلاة بلا سورة ، فيكون ما أتى به مطابقا لما هو المأمور به ، وهو معنى الصحّة في العبادات .
( قلت - بعد تسليم إرادة رفع جميع الآثار - : إنّ جزئيّة السورة ليست من الأحكام المجعولة لها شرعا ، بل هي ككلّيّة الكلّ ) وما ذكره المصنّف قدّس سرّه في الجواب يرجع إلى وجهين :
الأوّل : عدم تسليم إرادة التعميم فيما هو المقدّر المرفوع بحديث الرفع ، بل المرفوع هو خصوص المؤاخذة ، فلا يمكن - حينئذ - التمسّك بحديث الرفع لإثبات صحة عمل الناسي ؛ لأنّ رفع المؤاخذة لا يوجب صحة العمل .
والوجه الثاني : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إنّ جزئيّة السورة ليست من الأحكام المجعولة ) للسورة شرعا حتى ترفع بحديث الرفع على فرض إرادة التعميم من الحديث ، إذ أنّ الشارع يرفع بالحديث ما هو مجعول له ، ولا يرفع ما كان جعله ليس بيده ، وجزئيّة السورة