Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 222

Contributors:

P.222
لأنّ النصّ قد يصير مجملا ، وقد لا يكون نصّ في المسألة ، فإن قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردّد بين الأقلّ والأكثر فلا مانع منه ، وإلّا فلا مقتضي له ، وقد قدّمنا ما عندنا في المسألة .
Commentary
فيكون نفي ذلك المختلف فيه منصوصا لا معلوما بالأصل ، كما لا يخفى » . انتهى كلامه . وملخّص هذا الشرط الثالث عند الفاضل التوني قدّس سرّه هو أن لا يكون المشكوك جزء عبادة كالسورة مثلا ، بدعوى أنّ ماهيّة العبادات إنّما تثبت بالنصّ . وأشار المصنّف قدّس سرّه إلى وجه فساد هذا الشرط بقوله : ( لأنّ النصّ قد يصير مجملا ، وقد لا يكون نصّ في المسألة ) . فلا بدّ - حينئذ - من الرجوع إلى أصل البراءة ، لا في إثبات الماهيّة لعدم الحاجة إليها ، بل في مجرّد نفي العقاب ، أو إلى الاحتياط ، فحينئذ لا مقتضي لأصل البراءة حتى يذكر له مانع . وقد أشار إلى الأوّل بقوله : ( فإن قلنا بجريان الأصل وعدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردّد بين الأقلّ والأكثر فلا مانع منه ) . وإلى الثاني بقوله : ( وإلّا فلا مقتضي له ) ، أي : وإن قلنا بوجوب الاحتياط فلا مقتضي للأصل كي يذكر له مانع . * * *