پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 187

پدیدآورندگان:

ص۱۸۷
تلك الموارد سقوط الأمر الواقعي وثبوت الأمر بالبدل ، فتأمّل . والثالث : بما ذكره كاشف الغطاء رحمه اللّه من أنّ التكليف بالإتمام مرتّب على معصية الشارع بترك القصر ، فقد كلّفه بالقصر والإتمام على تقدير معصية في التكليف بالقصر .
شرح
( والموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب ) كالمركّب الفاقد للجزء في موارد ترك الجزء سهوا مقام الواجب وهو المركّب الواجد للجزء ، حيث يكون قيام غير الواجب مقام الواجب على نحو البدليّة ، فيسقط الواجب الواقعي بعد الإتيان ببدله المأمور به . ( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى عدم إمكان البدليّة في المقام ؛ لأنّ الغافل غير قابل للخطاب أصلا لا بالبدل ولا بالمبدل ، فالحكم بكفاية ما أتى به الغافل لا يكون إلّا من باب مجرّد إسقاط الإعادة والقضاء . أو هو إشارة إلى منع تعلّق الأمر بالبدل في كلّ مورد ؛ لأنّ الفعل الاضطراري قد يسقط عن الواجب ، بل فعل الغير - أيضا - قد يسقط عنه ، كما إذا وجب غسل الثوب للصلاة فألقته الريح في الماء وانغسل بنفسه ، كما في الأوثق . أو إشارة إلى أنّ مسقط الواجب قد لا يكون مأمورا به ، كالسفر المباح المسقط لوجوب الصوم مع عدم الأمر به قطعا . وكيف كان ، فقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الأمر الثالث في دفع الإشكال المذكور بقوله : ( والثالث : بما ذكره كاشف الغطاء رحمه اللّه من أنّ التكليف بالإتمام مرتّب على معصية الشارع بترك القصر ) . وملخّص تقريب الترتّب أنّ وجوب كلّ من القصر والإتمام غير جائز إذا كان على نحو التقارن ، بأن يكون الأمر بهما في مرتبة واحدة ؛ لأنّ الأمر بالضدين في آن واحد ومرتبة واحدة محال . وأمّا إذا كان على نحو الترتّب ، بأن كان التكليف بالإتمام مترتّبا على ترك الأمر بالقصر ، بمعنى أنّ المكلّف يكون مأمورا أوّلا بالقصر ثمّ بالتمام على تقدير عصيانه للأمر بالقصر ، بأن يقول الشارع مثلا : قصّر وإن عصيت فأتمم ، فلا مانع منه ، إذ لا يمتنع عند العقل أن يقول المولى لعبده : أوجبت عليك الكون على سطح الدار ، ولكن لو خالفته بالعصيان ، فأوجبت عليك الكون في الغرفة الفلانيّة .