فإنّ قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع .
نعم ، قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب فيحرم ، بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضدّ ، كما في آخر الوقت ، حيث يستلزم فعل التمام فوت القصر .
ويردّ هذا الوجه : إنّ الظاهر من الأدلّة كون المأتي به مأمورا به في حقّه ، مثل قوله عليه السّلام في الجهر والإخفات : ( تمّت صلاته ) « 1 » ، ونحو ذلك .
والموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب تمنع عدم وجوب البدل ، بل الظاهر في
Commentary
من الأمر بالضدين في زمان واحد .
( فإنّ قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع ) ، حيث يكون الجاهل المقصّر في المقام نظير الجاهل القاصر ، حيث ذهب فيه بعض إلى كون عمله مسقطا عن الواجب الواقعي مع عدم توجّه أمر إلى ما اعتقده كما في التعليقة ، فيقال في المقام :
إذا قام الدليل على كون الإتمام مسقطا وكان الأمر بالضدين محالا ، لا بدّ من الالتزام بأنّ في الإتمام مصلحة ورجحان ذاتي يكفي في كونه مسقطا في المقام ، وإن لم يكن بحدّ يقتضي الأمر به في حقّ المسافر ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف .
( نعم ، قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب فيحرم ، بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضد ، كما في آخر الوقت ، حيث يستلزم فعل التمام فوت القصر ) .
وحاصل استدراكه كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ كون التمام مسقطا إنّما يصحّ إذا أتى به قبل ضيق الوقت ، وأمّا بعده فلا ؛ وذلك لأنّ فعل التمام مضاد لفعل القصر المأمور به واقعا .
فإذا قلنا بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد كان فعل التمام حراما باطلا ، فلا يكون مسقطا ، إلّا أن يقال : إنّ الأمر بالقصر قد انقطع عن الغافل فلا أمر حال الغفلة وحال الاشتغال بالتمام حتى يكون مقتضيا للنهي عن التمام ، فيكون باطلا غير مسقط .
( ويردّ هذا الوجه : إنّ الظاهر من الأدلّة كون المأتي به مأمورا به في حقّه ) ، فيبقى إشكال الأمر بالضدين على حاله .
Footnote
( 1 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 . الوسائل 6 : 86 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 26 ، ح 1 .