پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 144

پدیدآورندگان:

ص۱۴۴
وإن أرادوا استحقاق العقاب على المخالفة وإن لم يتوجّه إليه نهي وقت المخالفة ، فإن أرادوا أنّ الاستحقاق على المخالفة وقت المخالفة لا قبلها لعدم تحقّق معصيته . ففيه : أنّه لا وجه لترقّب حضور زمان المخالفة لصيرورة الفعل مستحيل الوقوع لأجل ترك المقدّمة ، مضافا إلى شهادة العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة من رمى سهما لا يصيب زيدا ولا يقتله إلّا بعد مدّة مديدة بمجرّد الرمي . وإن أرادوا استحقاق العقاب في زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة ، فهو حسن لا محيص عنه . هذا ، ولكنّ بعض كلماتهم ظاهرة في الوجه الأوّل ، وهو توجّه النهي إلى الجاهل حين
شرح
وثانيها وثالثها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وإن أرادوا استحقاق العقاب على المخالفة وإن لم يتوجّه إليه نهي وقت المخالفة ) وهذا يتصوّر على وجهين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( فإن أرادوا أنّ الاستحقاق على المخالفة وقت المخالفة لا قبلها ) ، أي : لا من حين ترك المقدّمة وهو تعلّم الأحكام . ( ففيه : أنّه لا وجه لترقب حضور زمان المخالفة لصيرورة الفعل مستحيل الوقوع لأجل ترك المقدّمة ) ؛ لأنّ المخالفة قد تحقّقت حين ترك المقدّمة ، والتكليف قد انقطع بعد للاستحالة ، فكيف يترقّب الاستحقاق على المخالفة حضور زمان المخالفة ؟ ! هذا ( مضافا إلى شهادة العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة من رمى سهما لا يصيب زيدا ولا يقتله إلّا بعد مدّة ) ، فإنّهم يحكمون بحسن مؤاخذة الرامي ( بمجرّد الرمي ) . وثانيهما : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وإن أرادوا استحقاق العقاب في زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة ) ، كما تقدّم هذا الوجه في توجيه كلام صاحب المدارك قدّس سرّه من قبل المصنّف قدّس سرّه ، ( فهو حسن لا محيص عنه ) . وحينئذ يرتفع الخلاف بين المشهور وصاحب المدارك قدّس سرّه كما عرفت . هذا تمام الكلام في الاحتمالات الثلاث في كلام المشهور .