لأنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الآخر ، ومنشأ ذلك أنّ الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع ، واللّه أعلم .
شرح
قوله : ( لأنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الآخر ) بيان لوجه التخيير ، لأنّ الاحتمالات تنحصر في ثلاث :
الأوّل : ترك أحدهما وفعل الآخر .
والثاني : فعلهما معا .
والثالث : تركهما معا .
ففي الأوّل : تحتمل الموافقة في كلا التكليفين ، وفي الثاني تحصل الموافقة القطعيّة بالنسبة إلى الواجب ، والمخالفة القطعيّة بالنسبة إلى الحرام ، وفي الثالث عكس الثاني ، وكلّ من الاحتمال الثاني والثالث مستلزم للمخالفة القطعيّة من جهة ، والموافقة القطعيّة من جهة أخرى .
ويقول المصنّف قدّس سرّه : إنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الأخرى ، فالأخذ بالاحتمال الأوّل أولى ، إذ فيه احتمال الموافقة لكلا التكليفين ، فتأمّل ! ! .