پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 9

پدیدآورندگان:

ص۹
ومبنى الوجهين أنّ إباحة التصرّف هي المحتاجة إلى السبب فيحرم مع عدمه ولو بالأصل . وأنّ حرمة التصرف محمولة في الأدلّة على ملك الغير ، فمع عدم تملّك الغير ولو بالأصل تنتفي الحرمة .
شرح
مانع عنها ، إذ أصالة عدم كونه مالكا لا تمنع عن جواز التصرف ، لعدم كونه متوقّفا على الملك ، ويمكن الحكم بعدم جواز هذا القسم من التصرف أيضا ؛ وذلك لأنّ الحليّة في الأموال والأملاك تحتاج إلى سبب محلّل من إذن أو ملك ، وهو منتف في المقام ، إذ غير الملكيّة وهو الإذن يكون منتفيا بالفرض ، والملكيّة منتفية بالأصل ، فإذا انتفى السبب انتفى المسبّب ، وهو إباحة التصرف غير المتوقّف على الملكيّة . والحاصل هو عدم جواز التصرف المتوقّف على الملكيّة ، وفي جواز التصرف غير المتوقّف على الملكيّة وجهان ، وتقدّم مبناهما ، وقد أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( ومبنى الوجهين أنّ إباحة التصرّف هي المحتاجة إلى السبب فيحرم مع عدمه ) . أي : عدم السبب ولو احرز عدمه بالأصل ، كما تقدّم من أصالة عدم كونه مالكا ، هذا هو الوجه لعدم جواز التصرف . ثمّ الوجه لجوازه ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وأنّ حرمة التصرف محمولة في الأدلّة على ملك الغير ، فمع عدم تملّك الغير ولو بالأصل تنتفي الحرمة ) والمطلب واضح لا يحتاج إلى الشرح والتوضيح . والصورة الثالثة : هي أن يكون المال من المباحات ، إلّا إنّه نشكّ في حيازة مسلم له ، أو عدمها ، فحينئذ يدور أمره بين كونه من المباحات حتى يجوز التصرّف فيه ، وبين كونه مال الغير حتى لا يجوز التصرّف فيه ، وحكم هذه الصورة هو جواز التصرّف بأصالة الإباحة وعدم وقوع يد عليه . والصورة الرابعة : هي أن يكون المال ملكا له ، إلّا إنّه يشك في انتقاله عن ملكه بسبب من الأسباب الشرعيّة ، أو عدمه ، وحكمها هو ترتّب آثار الملك عليه بأصالة عدم انتقاله عن ملكه . هذا تمام الكلام في مثال المال المردّد بين كونه مالا له أو لغيره . وبقي الكلام في مثال اللحوم وقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :