پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 75

پدیدآورندگان:

ص۷۵
هنا في الحدائق ، بعد ذكر وجوب التوقّف : « إنّ من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجّحة للاستحباب . وفيه : أولا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة . وثانيا : إنّ مرجع ذلك إلى أنّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة ، ومن المعلوم أنّ أحكام اللّه تعالى تابعة للمصالح والحكم الخفيّة ، ولا يمكن أن يقال : إنّ مقتضى المصلحة موافقة البراءة الأصليّة ، فإنّه رجم بالغيب وجرأة بلا ريب » ، انتهى .
شرح
( وقد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدّث الأسترآبادي بوجوب التوقّف والاحتياط هنا ) . أي : فيما إذا كان اشتباه الحكم الشرعي من جهة إجمال النصّ ، حيث قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقّف : ( إنّ من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجّحة للاستحباب ) . أي : من يعتمد على استصحاب البراءة الثابتة قبل الشرع يجعل البراءة الأصليّة في تساوي احتمالي الوجوب والاستحباب مرجّحة للاستحباب ، ثمّ أورد عليه بقوله : ( وفيه : أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة ) . إذ لا يصحّ الاعتماد على البراءة الأصليّة بعد العلم بزوالها بصدور الحكم من الشارع لكلّ واقعة يحتاج إليها . ( وثانيا : إنّ مرجع ذلك إلى أنّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة ) . أي : إنّ مرجع جعل البراءة الأصليّة ترجيحا للاستحباب إلى أنّ اللّه تعالى حكم بالاستحباب لكونه موافقا للبراءة ، وهذا باطل بالضرورة والوجدان ، لأنّ أحكام اللّه ليست تابعة للبراءة الأصليّة ، لا على مذهب الأشاعرة ، ولا على مذهب العدليّة ، وإنّما تابعة للمصالح والحكم الخفيّة على مذهب العدليّة . قوله : ( ولا يمكن أن يقال : إنّ مقتضى المصلحة موافقة البراءة الأصليّة ) . دفع لما يمكن أن يقال : إنّ المصلحة تقتضي أن يكون الحكم موافقا للبراءة وهو الاستحباب . وحاصل الدفع أنّ القول بأنّ مقتضى المصلحة موافقة البراءة الأصليّة ، فلا ينافي ما ذكر