تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لازمه الوضعي ، وهو سقوط الواجب المعلوم إذا شكّ في إسقاطه له . أمّا إذا قطع بكونه مسقطا للوجوب المعلوم ، وشكّ في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر أو مباحا مسقطا لوجوبه ، نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم ، فلا مجرى للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض تعذّر بتعذّر ذلك الواجب الآخر . وربّما يتخيّل من هذا القبيل ما لو شكّ في وجوب الائتمام على من عجز عن القراءة وتعلّمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشكّ في كون الائتمام مستحبّا مسقطا أو واجبا مخيّرا
شرح
( وأصالة عدم لازمه ) . أي : لازم الوجوب التخييري . ( وهو سقوط الواجب المعلوم ) أي : ولازم الوجوب التخييري سقوط الواجب المعلوم بإتيان عدله وهو الفرد المشكوك على فرض كون الوجوب تخييريّا . ( أمّا إذا قطع بكونه مسقطا للوجوب المعلوم ، وشكّ في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر ) ، فيكون وجوبه تخييريّا ( أو مباحا مسقطا لوجوبه ، نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم ) ، فيكون وجوب الواجب المعلوم تعيينيّا . ( فلا مجرى للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه ) . أي : طلب الفرد المشكوك وجوبه ، ثمّ يجري عدم وجوبه التعييني بالعرض ، لأجل تعذّر ذلك الواجب الآخر ، لأنّ وجوبه التعييني لتعذّر الواجب المعلوم مبني على أن يكون واجبا تخييرا ، وقد نفي وجوبه بالأصل ، وحينئذ لا يكون واجبا حتى يصير وجوبه تعيينيّا بالعرض ، فإذا شكّ فيه تجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض . ( وربّما يتخيّل من هذا القبيل . . . إلى آخره ) . أي : من قبيل ما علم بكونه مسقطا للواجب المعلوم ، وشكّ في كونه مسقطا من جهة كونه واجبا تخييريّا ، أو غير واجب مسقط للواجب . ائتمام المأموم بالإمام في الصلاة ، لأنّ الائتمام مسقط لما وجب على المأموم من القراءة بالاتّفاق ، إلّا إنّ الشكّ في أنّه واجب حتى تكون الصلاة جماعة واجبة تخييرا ، واتّصافها بالاستحباب من باب كونها أفضل الأفراد ، أو يكون الائتمام مستحبّا مسقطا للواجب ، فعلى الأوّل يتعيّن الائتمام على