الثواب ، بل هو نظير قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
« 1 » ، ملزوم لأمر إرشادي يستقلّ به العقل بتحصيل ذلك الثواب المضاعف .
والحاصل أنّه كان ينبغي للمتوهّم أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نيّة الخير ، لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبّات .
ثمّ إن الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعي تظهر في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتبة على المستحبّات الشرعيّة ، مثل ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا .
فإنّ مجرّد ورود خبر غير معتبر بالأمر به لا يوجب إلّا استحقاق الثواب عليه
شرح
( بل هو نظير قوله تعالى :مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) .
حيث يكشف عن أمر إرشادي إلى حكم العقل بتحصيل ذلك الثواب المضاعف .
ثمّ يرجع المصنّف قدّس سرّه إلى بطلان قياس أخبار من بلغ على أخبار بيان المستحبات من طريق ترتّب الثواب ، كما تقدّم في التوهّم ، فيقول قدّس سرّه :
كان الأولى ( للمتوهّم أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نيّة الخير ) فإنّ ما ورد من الثواب على نيّة الخير يكون وعد الثواب فيه على الإطاعة الحكميّة وهو لا يدلّ على وجود أمر مولوي ، فيكون نظير أخبار من بلغ في كون الثواب على الإطاعة الحكميّة ، وعدم الدلالة على أمر مولوي .
( ثمّ إنّ الثمرة بين ما ذكرنا ) من ترتّب الثواب على الاحتياط باعتبار كونه إطاعة حكميّة ، ( وبين الاستحباب الشرعي ) بناء على فرض دلالة أخبار من بلغ على استحباب محتمل الوجوب ( تظهر ) في موردين :
أحدهما : ما تقدّم من إمكان تصحيح الاحتياط في العبادات بأخبار من بلغ .
وثانيهما : ما أشار إليه بقوله :
( تظهر في ترتّب الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستحبّات الشرعيّة ، مثل ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا ) كالوضوء لقراءة القرآن مثلا ( فإنّ مجرّد ورود خبر
پاورقی
( 1 ) الأنعام : 160 .