پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 500

پدیدآورندگان:

ص۵۰۰
وأمّا وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل ذلك المقيّد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة ، ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة حيث إنّه قد يجب بعض المقدّمات لتحصيلها في الخارج ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكّن ، إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق . وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي ، بل قد يتفق وقد لا يتفق ، وأمّا الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له .
شرح
وهذا هو ردّ ما ذكر في الفرق بين الشرط والقيد ، من أنّ الشرط كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة مغاير مع المشروط في الوجود الخارجي ، ولو باعتبار منشأ انتزاعه ، والقيد كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة ليس مغايرا في الوجود الخارجي مع المقيّد . وحاصل الردّ ، هو أنّ الفرق المذكور فاسد جدا ؛ لأنّ الشرط مع المشروط كالقيد مع المقيّد موجود بوجود واحد في الخارج ؛ وذلك لأنّ المشروط هي الصلاة المقيّدة بكونها حال الطهارة ومعها أمر واحد وموجود بوجود واحد كالرقبة والإيمان ، فكما أنّ الرقبة مع الإيمان موجودة بوجود واحد في مقابل فاقد الإيمان كذلك الصلاة حال الطهارة ومعها موجودة بوجود واحد في مقابل فاقد الطهارة . وهكذا ، كما يجب تحصيل الطهارة - على من لم يكن واجدا لها - للصلاة كذلك يجب تحصيل الرقبة المؤمنة بالسعي في هداية الكافرة إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في عتق الرقبة المؤمنة ، وكان المكلّف متمكّنا من تحصيل المؤمنة ولو بالهداية . قوله : ( وأمّا وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل ذلك المقيّد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد ) . هذا دفع لما ربّما يتوهّم من أنّ إيجاب الصلاة حال الطهارة قد يقتضي وجوب إيجاد الوضوء مقدّمة لتحصيل ذلك المقيّد وهو الصلاة حال الطهارة ، فيدخل الشكّ في الشرطيّة في الأقلّ والأكثر ، فالأوّل هو الصلاة بلا وضوء والثاني هي الصلاة معه ، وهذا بخلاف الرقبة المؤمنة والرقبة الكافرة حيث لا يتصوّر فيهما تعدّد الوجوب حتى يدخل في الأقلّ والأكثر .