پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 455

پدیدآورندگان:

ص۴۵۵
ومنه يظهر عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التفات الآمر حين تصوّر المركّب إلى هذا الجزء حتى يكون بملاحظته شيئا واحدا مركّبا من ذلك ومن باقي الأجزاء ؛ لأنّ هذا - أيضا - لا يثبت أنّه اعتبر بالتركيب بالنسبة إلى باقي الأجزاء . هذا ، مع أنّ أصالة عدم الالتفات لا تجري بالنسبة إلى الشارع المنزّه عن الغفلة ، بل لا تجري مطلقا فيما دار أمر الجزء بين كونه جزء واجبا أو جزء مستحبّا لحصول الالتفات فيه قطعا ، فتأمّل .
شرح
( ومنه يظهر عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التفات الآمر حين تصوّر المركّب إلى هذا الجزء . . . إلى آخره ) . بمعنى أنّ الجاعل لم يكن حين تصوّر المركّب ملتفتا إلى هذا الجزء حتى يكون المركّب ما هو المركّب منه ومن باقي الأجزاء ، فيكون مرجع الشكّ في جزئيّة الشيء إلى الشكّ في الالتفات إليه ، وتجري فيه أصالة عدم الالتفات ، فيترتّب عليه تعيين المأمور به في الأقلّ ، إلّا أنّه يرد عليه : أوّلا : ما تقدّم من الإيراد في الوجه الثاني ، وهو إثبات أحد الضدّين بنفي الآخر بالأصل ؛ وذلك لأنّ جزئيّة السورة مثلا وكون الماهيّة المأمور بها هو الأكثر مبنيّة على التفات الجاعل إلى العشرة وعدم الجزئيّة ، وكون الماهيّة المأمور بها هو الأقلّ مبنيّ على الالتفات إلى التسعة ، فحينئذ تتعارض أصالة عدم الالتفات إلى هذا الجزء المشكوك الراجعة إلى عدم الالتفات إلى العشرة ، كي يثبت به تعيين المأمور به في الأقلّ مع أصالة عدم الالتفات إلى التسعة ، كي يثبت بها تعيين المأمور به في الأكثر ، ومن الواضح أنّه ليس أحد الأصلين أولى من الآخر . وثانيا : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( مع أنّ أصالة عدم الالتفات لا تجري بالنسبة إلى الشارع المنزّه عن الغفلة ) ؛ لأنّ المفروض أنّ الجاعل في المقام هو الشارع المنزّه عن الغفلة ، فكيف يجري في حقّه أصالة عدم الالتفات المستلزم للغفلة ؟ . ( بل لا تجري مطلقا ) ، أي : لا بالنسبة إلى الشارع ولا بالنسبة إلى غيره ( فيما دار أمر الجزء بين كونه جزء واجبا أو جزء مستحبا لحصول الالتفات فيه قطعا ، فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى ردّ ما ذكره من عدم جريان أصالة عدم الالتفات فيما دار أمر الجزء بين كونه واجبا أو مستحبا .