شرح
جريان الاحتياط وعدمه في الفعل المحتمل كونه عبادة ، وبذلك يخرج كلام المصنّف قدّس سرّه من التكرار واللغو ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وأما تحرير محلّ الكلام فيتضح بعد ذكر مقدّمة وهي :
إنّ الوجوب المشتبه بغير الحرمة يمكن أن يكون تعبديّا ، ويمكن أن يكون توصّليّا ، والثاني خارج عن محلّ الكلام ، لإمكان الاحتياط فيه من دون إشكال . والأوّل يتصوّر على أقسام وهي سبعة ، كما تقدّم في الجدول ، ونكرّره ثانيا تسهيلا لفهم المحصّلين :
( ) ثمّ إنّ الصورة الأولى وهي اشتباه الوجوب مع الاستحباب خارجة عن محلّ الكلام ؛ وذلك لجريان الاحتياط فيها ، ولا إشكال فيه لثبوت أصل الرجحان الكاشف عن الأمر فيها ، والشكّ إنّما هو في تحقّقه في ضمن فصل الوجوب أو الاستحباب ، ولهذا لم يذكرها المصنّف قدّس سرّه .
وأما بقيّة الصور فداخلة في محلّ الكلام وكما يجري فيها ما يأتي من الأخبار الدالّة على التسامح في أدلّة السنن . ويظهر حكم جميع الصور الستة من حكم واحدة منها جوازا ومنعا .
فيقول المصنّف قدّس سرّه :
( إنّه لا إشكال في رجحان الاحتياط بالفعل . . . إلى آخره ) .
أي : بفعل ما يحتمل كونه واجبا ( حتى فيما احتمل كراهته ) .