دروس في الرسائل — Page 378
تنبيهات وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعيّ في شرط من شروط الواجب ، كالقبلة واللباس وما يصحّ السجود عليه وشبهها ، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ، ولذا أسقط الحلّي وجوب الستر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس وحكم بالصلاة عاريا ، بل النزاع فيما كان من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه ، فإنّ القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل ، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط ، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعيّة . ( وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب ) . وقد تقدّم الكلام في حكم اشتباه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع في المسألة المتقدّمة ، إلّا أنّ اشتباه الواجب بغيره بعنوان الشبهة الموضوعيّة على قسمين : الأوّل : ما يكون الاشتباه فيه من جهة ذات الواجب بأن يكون الواجب مردّدا بين أمرين ، كالصلاة الفائتة المردّدة بين الظهر والعصر مثلا . والثاني : ما كان الاشتباه فيه من جهة شرط من شروط الواجب ، كالقبلة واللباس ونحوهما ، فكلا القسمين داخل في المسألة الرابعة والمبحوث فيها عن الشبهة الموضوعيّة ، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة ، إلّا أنّه يمكن التفريق بينهما من جهة أخرى ، وهي أنّ كلّ من يقول بالاحتياط في سائر موارد العلم الإجمالي يقول به في القسم الأوّل ، إذ لا فرق في وجوب الاحتياط بين تردّد الواجب بين الظهر والجمعة يومها من جهة إجمال النصّ أو عدمه في الشبهة الحكميّة ، وبين تردّده بين الظهر والعصر بعد العلم الإجمالي بفوات أحدهما في الشبهة الموضوعيّة . بخلاف القسم الثاني حيث يمكن فيه القول بالتخيير ممّن يقول بالاحتياط في سائر