وما تقدّم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ، لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان - قد عرفت منع قبحه أوّلا ، وكون الكلام في ما عرض له الإجمال ثانيا .
ثمّ إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القمّي رحمه اللّه ، والمحقّق الخوانساري في ظاهر بعض كلماته ، لكنّه قدّس سرّه وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر ، قال - في مسألة التوضّؤ بالماء المشتبه بالنجس ، بعد كلام له في منع التكليف في العبادات إلّا بما ثبت من أجزائها وشرائطها - ما لفظه : « نعم ، لو حصل يقين المكلّف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل يكون
Commentary
خارجا لئلّا يلزم التكليف بالمجمل .
وحاصل الدفع ، هو عدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على الامتثال من طريق الاحتياط بعد عدم تمكّنه من العلم التفصيلي بما هو الواجب واقعا ، وقبح تنجّز التكليف على الجاهل يختصّ بما لم يتمكّن من الاحتياط بعد عدم تمكّنه من الاستعلام ، وذلك لقبح توجّه التكليف إلى العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط .
( وما تقدّم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ، لاتّفاق العدليّة على استحالة تأخير البيان - قد عرفت منع قبحه أوّلا ، وكون الكلام في ما عرض له الإجمال ثانيا ) .
وتقدّم من المحقّق القمّي قدّس سرّه ، حيث قال بمنع التكليف بالمجمل لكونه مستلزما لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتّفق العدليّة على استحالته ، فيقول المصنّف قدّس سرّه في ردّه بأحد وجهين :
الأول : عدم قبحه مع تمكّن المكلّف من الامتثال ولو بالاحتياط .
والثاني : خروج ما ذكره المحقّق القمّي قدّس سرّه من استحالة التكليف بالمجمل عن محلّ الكلام ، وذلك لأنّ التكليف بالمجمل الذاتي يكون قبيحا ، ومحلّ البحث هو الإجمال بالعرض ، والتكليف بما عرض له الإجمال ليس بقبيح . فتأمّل جيدا .
( ثمّ إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القمّي رحمه اللّه والمحقّق الخوانساري قدّس سرّه في ظاهر بعض كلماته ، لكنّه قدّس سرّه وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر . . . إلى آخره ) .
وقد تقدّم من المصنّف قدّس سرّه الحكم بوجوب الاحتياط في هذه المسألة ، كالمسألة السابقة ، فيقول : إنّ المخالف في المسألة هو الفاضل القمّي قدّس سرّه والمحقّق الخوانساري في