ولكن لا يحسن حينئذ قوله - يعني : المحقّق الخوانساري - فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ ، بل لا بدّ من القول باليقين والجزم بالوجوب ، ولكن من أين هذا الفرض وأنّى يمكن إثباته ؟ » انتهى كلامه رفع مقامه .
وما ذكره قدّس سرّه قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقّق التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار ، حيث قال بعد كلام له :
« والحاصل : إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معيّنة معلومة عندنا ، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظنّ بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقّق الامتثال - إلى أن قال - :
شرح
( ولكن لا يحسن حينئذ قوله - يعني : المحقّق الخوانساري - فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ ، بل لا بدّ من القول باليقين والجزم بالوجوب ، ولكن من أين هذا الفرض وأنّى يمكن إثباته ؟ . انتهى كلامه رفع مقامه ) .
أي : لا يمكن إثبات الفرض المذكور لعدم ثبوت الإجماع على وجوب شيء مجمل وعدم ورود نصّ على ذلك . هذا تمام الكلام فيما ذكره المحقّق القمّي من عدم وجوب الاحتياط في المقام ، ثمّ يذكر المصنّف قدّس سرّه ما ذكره المحقّق الخوانساري ، حيث يكون ما ذكره المحقّق الخوانساري في بعض جهاته موافقا لبعض ما تقدّم من المحقّق القمّي قدّس سرّه .
قال المحقّق الخوانساري قدّس سرّه - بتوضيح منّا - بعد كلام له :
( والحاصل : إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن معلوم عندنا ) كوجوب صلاة الجمعة يومها ، فلا إشكال في وجوب الإتيان بها ( أو ثبوت حكم إلى غاية معيّنة معلومة عندنا ) كوجوب الصوم إلى الاستتار عند العامّة أو إلى زوال الحمرة المشرقيّة عندنا .
( فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظنّ بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقّق الامتثال ) .
أي : لا بدّ من تحصيل اليقين بزوال الحمرة المشرقيّة ، أو الظنّ به . ومن المعلوم أنّ المراد بالظنّ هو الظنّ المعتبر ، كالظنّ الحاصل من شهادة العدلين بزوال الحمرة المشرقيّة ، لا مطلق الظنّ ، كما لا يخفى ، إلى أن قال ما يكون موافقا لما ذكره المحقّق القمّي أخيرا - وهو قوله : « نعم ، لو فرض حصول الإجماع أو ورود النصّ » - :