پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 32

پدیدآورندگان:

ص۳۲
عند الشكّ في الوجوب ، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة معيّنة وحصل الشكّ بين الفردين ، كالقصر والإتمام ، والظهر والجمعة ، وجزاء واحد للصيد أو اثنين ، ونحو ذلك ، فإنّه يجب الجمع بين العبادتين ، لتحريم تركهما معا للنصّ وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط » ، انتهى موضع الحاجة . وقال المحدّث البحراني في مقدّمات كتابه ، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : « أحدهما : إنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي ، بمعنى : إنّ الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب ، وهذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به ، إذ لم يقل أحد : إنّ الأصل
شرح
بعبادة معيّنة . . . إلى آخره ) . والمستفاد من هذا الكلام هو نفي الخلاف في نفي الوجوب عند الشكّ فيه ، كما إذا شكّ المكلّف في أصل وجوب فعل ، كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا ، فيحكم بعدم وجوبه ، إلّا فيما إذا علم أصل التكليف بالوجوب وشكّ في المكلّف به . ( كالقصر والإتمام ، والظهر والجمعة ، وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ) . كدوران أمر الصلاة بين كونها مركّبة من عشرة أجزاء ، بأن تكون الاستعاذة جزء منها ، وبين كونها مركّبة من تسعة أجزاء ، بأن لا تكون الاستعاذة واجبا فيها ، فكان الحكم في الجميع هو الاشتغال ووجوب الاحتياط . ومقتضى الاحتياط هو الجمع بين العبادتين فيما إذا كان المكلّف به مردّدا بين المتباينين ، كالمثال الأوّل والثاني ، والإتيان بالأكثر فيما إذا كان المكلّف به مردّدا بين الأقل والأكثر الاستقلاليّين ، كالمثال الثالث ، أو الارتباطيّين ، كالمثال الرابع . ( وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط ) . أي : لا يجوز الجزم بوجوب أحدهما معيّنا مخيّرا في التعيين بمقتضى أصل البراءة ، بل يجب الحكم بوجوب كليهما في الظاهر بمقتضى أحاديث الاحتياط . انتهى مورد الحاجة من كلام المحدّث الحرّ العاملي قدّس سرّه . ( وقال المحدّث البحراني في مقدّمات كتابه ، بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : « أحدهما : إنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي ، بمعنى : إنّ الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الوجوب ، وهذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به ، إذ لم يقل أحد : إنّ