تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل الحق به ، وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني الحق به ، وما يفرض فيه الشكّ يعرض على القوانين والنظائر ، ويراجع فيه إلى الغالب ، فإن غلب على الظنّ إلحاقه بأحد الطرفين ، وإلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل ، وبهذا ينضبط كلّ ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما » .
شرح
مراتب غير المحصور ، بأن يكون عنوان غير المحصور بمنزلة عامّ له أفراد مندرجة تحته ، وكانت مختلفة من حيث المراتب ، بأن يكون اندراج البعض في العامّ قطعيّا ، مثل الألف وما فوقه ، ولهذا جعل المحقّق قدّس سرّه عدد الألف مرتبة عليا وممّا لا يحصر قطعا ، وعدد الثلاثة مرتبة دنيا وممّا يحصر قطعا لسهولة عدّها . ( وما بينهما من الوسائط كلّما جرى مجرى الطرف الأوّل ) في عسر العدّ في زمان قصير ( الحق به ) ، أي : بالطرف الأوّل في كونه غير المحصور ، مثل مراتب فوق ستمائة . ( وكذا ما جرى مجرى الطرف الثاني ) في سهولة العدّ في زمان يسير ( الحق به ) ، أي : بالطرف الثاني في كونه محصورا ، مثل مراتب الخمسين وما فوقه إلى المائة . ( وما يفرض فيه الشكّ ) في كونه من المحصور أو غيره ( يعرض على القوانين ) من الأدلّة الاجتهاديّة الموجبة للظنّ الخاصّ ، أو المطلق بكون المشكوك من أحد الطرفين . ( والنظائر ، ويراجع فيه إلى الغالب . . . إلى آخره ) . أي : يعرض على النظائر على فرض انتفاء الأدلّة على الإلحاق بأحد الطرفين ، بأن يلاحظ أنّ نظيره في سائر الموارد هل هو من المحصور أو غيره ؟ فإن اختلف نظيره في سائر الموارد في عسر العدّ ويسره يراجع فيه إلى ما هو الغالب في نظائره ، فإن حصل الظنّ بإلحاقه بأحد الطرفين من الغلبة ، فيعمل به . ( وإلّا عمل فيه بالاستصحاب إلى أن يعلم الناقل ) . أي : واستصحاب الحلّية على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، لأنّ المشتبهات قبل العلم الإجمالي كانت حلالا ثمّ علم إجمالا بوجود حرام فيها ، ثمّ يشكّ في كون الشبهة محصورة حتى يجب الاجتناب عن جميع الأطراف ، أو غير محصورة حتى لا يجب الاجتناب عنها ، بل يحكم بحلّيتها ظاهرا ، فيستصحب الحلّية ( إلى أن يعلم الناقل ) بأنّ