Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 278

Contributors:

P.278
الأحكام الشرعيّة الكلّية وجودا وعدما بالعسر واليسر الغالبين . وفي هذا الاستدلال نظر ، لأنّ أدلّة نفي العسر والحرج من الآيات والروايات لا تدلّ إلّا على أنّ ما كان فيه ضيق على مكلّف فهو مرتفع عنه . وأمّا ارتفاع ما كان ضيقا على الأكثر عمّن هو عليه في غاية السهولة ، فليس فيه امتنان على أحد ، بل فيه تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل .
Commentary
واحد من المكلّفين ، فيكون ظاهرا في نفي الحرج الشخصي لا ما ذكر في تقريب الاستدلال من نفي الحرج النوعي ( إلّا أنّه يتعيّن الحمل عليه بمعونة ما ورد من إناطة الأحكام الشرعيّة الكلّية وجودا وعدما بالعسر واليسر الغالبين ) ، فيرتفع عن جميع المكلّفين ما يكون حرجيّا على أغلبهم ، كما تقدّم في تقريب الاستدلال . ثمّ إنّ ظاهر الاستدلال على نفي وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة هو أنّ المانع من وجوب الاحتياط هو العسر والحرج بعد وجود المقتضي لوجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة . ( وفي هذا الاستدلال نظر . . . إلى آخره ) . يتّضح بعد ذكر مقدّمة وهي : إنّ نفي العسر والحرج في الدين عن المكلّفين ليس إلّا من باب الامتنان عليهم بالتسهيل ، فيدور الحكم مدار الامتنان ، ولا امتنان إلّا برفع العسر والحرج الشخصيّين ، إذ لا امتنان في رفعهما عن جميع المكلّفين حتى لمن لا حرج عليه ، ومنها يتّضح لك أنّ الكبرى المستفادة من الآيات والروايات هي نفي الحرج الشخصي ، كما أشار إليه بقوله : ( إنّ ما كان فيه ضيق على مكلّف فهو مرتفع عنه ) لما تقدّم من أنّ المعتبر في نفي الحكم الحرجي هو الحرج الشخصي ، لا الغالبي بالمعنى الذي تقدّم في تقريب الاستدلال ، وذلك لعدم الدليل على نفي الحكم بالنسبة إلى شخص لا حرج عليه أصلا ، إذ لا امتنان على رفع الحكم عنه ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وأمّا ارتفاع ما كان ضيقا على الأكثر عمّن هو عليه في غاية السهولة ، فليس فيه امتنان على أحد ) . أي : لا على هذا الشخص ، ولا على غيره ، فلا يكون نفي التكليف عنه مع عدم كونه