تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نعم ، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط دليل عقليّ ، أو إجماع على كون الظنّ مطلقا ، أو في الجملة ، حجّة وطريقا في الأحكام الشرعيّة ، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشكّ في المكلّف به ، صحّ ما جروا عليه من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق إلى الأصول الجارية في مواردها . لكنّك خبير بأنّه لم يقم ولم يقيموا على وجوب اتّباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط ، مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة وعدم جواز ترجيح المرجوح ، ومن المعلوم أنّ هذا لا يفيد إلّا مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون دون الموهوم ، ومقتضى هذا لزوم الاحتياط في غير المظنونات . السادس : لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها ، بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها ، فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيّام
شرح
جروا عليه من الرجوع في موارد عدم الظنّ إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( نعم ، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط دليل عقليّ ، أو إجماع على كون الظنّ مطلقا ، أو في الجملة ، حجّة وطريقا في الأحكام الشرعيّة ، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشكّ في المكلّف به ، صحّ ما جروا عليه من الرجوع . . . إلى آخره ) . إلّا أنّ رجوعهم إلى الظنّ بعدم التكليف ليس من باب الحجيّة وبطلان الاحتياط مطلقا ، بل هو من باب التبعيض في الاحتياط ، وذلك لاعترافهم بأنّ الأصل في مسألة العلم الإجمالي بالتكليف هو الاحتياط ، إلّا أنّ تركهم للاحتياط وأخذهم بالظنّ في موارد الظنّ بعدم التكليف إنّما هو لأجل بطلان الاحتياط في الكلّ ، ولازم ذلك هو لزوم الاحتياط في غير المظنون ، إذ فيه ما ذكر من التبعيض في الاحتياط . هذا ملخّص شرح ما أشار إليه بقوله : ( لكنّك خبير بأنّه لم يقم ولم يقيموا على وجوب اتّباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط ، مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة . . . إلى آخره ) .

[ السادس لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا فهل يجب الاجتناب عن الجميع ]

( السادس : لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها ، بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها ، فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيّام