نعم ، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه ، من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، فحكم بكون الخارج بولا ، لا أنّه أوجب خصوص الوضوء بخروجه .
شرح
وبعبارة أخرى : الملازمة ثابتة بين وجوب الاجتناب عن الشيء ووجوب الاجتناب عن ملاقيه ، فيما إذا كان وجوب الاجتناب عن ذلك الشيء بالذات ، بأن يكون معلوم النجاسة ، لا بين وجوب الاجتناب عنه ووجوب الاجتناب عن ملاقيه ، فيما إذا كان وجوب الاجتناب عن ذلك الشيء من باب المقدّمة ، كالمشتبه في المقام ، حيث يكون وجوب الاجتناب عنه من باب المقدّمة العلميّة ، فلا يجب الاجتناب عن ملاقيه ، لعدم الملازمة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي مع تصرّف منّا .
( نعم ، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه ، من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل . . . إلى آخره ) .
وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه جواب عن الوجه الذي استدلّ به على وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في المقام بوجوب الاجتناب عن المشتبه ، كما يستفاد وجوب الاجتناب عن ملاقي البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء ، من حكم الإمام بوجوب الوضوء والطهارة عقيبه المستلزم لنجاسة ملاقيه .
وملخّص الاستدلال يرجع إلى عدم الفرق بين ما نحن فيه ، وبين مسألة البلل المشتبه ، فكما أنّ مجرّد حكم الشارع بوجوب الطهارة المستلزم لنجاسة الملاقي مستلزم للحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في مسألة البلل المشتبه ، كذلك نقول : بأنّ مجرّد حكم الشارع بوجوب الاجتناب عن المشتبه في المقام مستلزم لحكمه بوجوب الاجتناب عن ملاقيه ، من دون فرق بين المقام وتلك المسألة ، إذ لا يعقل وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه في تلك المسألة وعدم وجوبه في المقام ، مع أنّ الملاقى - بالفتح - في كلا الموردين هو المشتبه .
وحاصل الجواب : إنّ قياس ما نحن فيه بمسألة البلل المشتبه قياس مع الفارق ، والقياس