پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 223

پدیدآورندگان:

ص۲۲۳
فعند الاشتباه لا يعلم المكلّف تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي . وهذا باب واسع ينحلّ به الإشكال عمّا علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ، مثل ما إذا علم إجمالا بوقوع النجاسة في إنائه أو في موضع من الأرض الذي لا يبتلى به المكلّف عادة ، أو بوقوع النجاسة في ثوبه ، أو ثوب غيره ، فإنّ الثوبين لكلّ منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما ، فإذا أجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحلّ والطهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره ، إذ لا يترتّب على هذا المعارض
شرح
في تنجّز التكليف المحكوم بوجوب الاجتناب عنها هو من مختصّات المصنّف قدّس سرّه وخواصّ هذا الكتاب ، ولم يسبقه أحد فيه ، كما في بعض الشروح . ( فعند الاشتباه ) ، أي : اشتباه الحرام الواقعي بين ما هو محلّ للابتلاء وبين غيره ( لا يعلم المكلّف تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ) . فلا يجب عليه الاجتناب عمّا هو محلّ للابتلاء ، مقدّمة لامتثال الحرام الواقعي ، لأنّ الشكّ بالنسبة إلى محلّ الابتلاء يرجع إلى الشكّ في أصل التكليف - كما عرفت - فتجري فيه البراءة . ( وهذا ) ، أي : اعتبار كون جميع الأطراف محلّا للابتلاء ، أي : تنجّز التكليف بوجوب الاجتناب عنها في الشبهة المحصورة ( باب واسع ينحلّ به الإشكال عمّا علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ، مثل ما إذا علم إجمالا بوقوع النجاسة في إنائه ، أو في موضع من الأرض الذي لا يبتلى به المكلّف عادة ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه : هو أنّ عدم وجوب الاجتناب في بعض الموارد عن كلا المشتبهين بالشبهة المحصورة - مع حكم العقل بوجوب الاجتناب عنهما - ليس لأجل تخصيص حكم العقل ، لأنّ حكم العقل لا يقبل التخصيص ، وليس لأجل دليل خاص لعدم وجوده في جميع هذه الموارد ، بل هو لأجل خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء . ففي المثال المذكور لا يجب الاجتناب عن الإناء بعد خروج الأرض عن محلّ الابتلاء ، حيث تجري أصالة الطهارة في جانب الإناء بلا معارض أصلا ، فيحكم بطهارته بها ، أو باستصحابها . وهكذا في المثال الثاني ، وهو ما إذا علم إجمالا بوقوع النجاسة في ثوبه ، أو ثوب غيره ،