Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 220

Contributors:

P.220
أولى من الاقتحام في الهلكة ) « 1 » . الثالث : إنّ وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين إنّما هو مع تنجّز التكليف بالحرام الواقعي على كلّ تقدير بأن يكون كلّ منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف بالاجتناب منجّزا .
Commentary
وهما قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( اتركوا ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس ) « 2 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( من ارتكب الشبهات وقع في المحرمات . . . الخ ) « 3 » وتقدّم كون الأوامر في الأخبار المذكورة في المتن للإرشاد ، فلا حاجة إلى البيان ثانيا .

( الثالث : إنّ وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين إنّما هو مع تنجّز التكليف بالحرام الواقعي على كلّ تقدير ) .

يبيّن المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر - الثالث - ما يعتبر في تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي بعد التزامه بتنجّز التكليف بالعلم الإجمالي ، ولهذا قال بحرمة مخالفته مطلقا ووجوب موافقته القطعيّة ، إذ يجب الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين من باب المقدّمة للاجتناب عن الحرام الواقعي المعلوم إجمالا . ومن المعلوم أنّ وجوب المقدّمة يتوقّف على وجوب ذي المقدّمة ، فلا بدّ أن يكون التكليف في جانب ذي المقدّمة ، وهو الحرام الواقعي منجّزا ، ويشترط في تنجّزه أن يكون كلّ واحد من أطراف العلم الإجمالي على نحو لو علم تفصيلا بكونه هو الحرام الواقعي المعلوم إجمالا لتنجّز التكليف بالاجتناب عنه فعلا ، وهو معنى قوله : ( تنجّز التكليف بالحرام الواقعي على كلّ تقدير ) . ثمّ إنّ الاشتراط المذكور يتحقّق فيما إذا كان العلم الإجمالي سببا لحدوث تنجّز التكليف في جميع الأطراف ، بحيث لم يكن التكليف في بعض الأطراف منجّزا بدون العلم الإجمالي ، ولم يكن مانعا عن تنجّز التكليف في بعض الأطراف ، ككون بعض
Footnote
( 1 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 20 : 259 ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ب 157 ، ح 2 ، وفيهما : ( خير ) بدل ( أولى ) . ( 2 ) مصباح الشريعة : 39 . ( 3 ) الكافي 1 : 68 / 10 . الفقيه 3 : 6 / 18 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 .