Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 213

Contributors:

P.213
المحتمل ، بل المقطوع حكم إرشادي . وكذا لو فرض أمر الشارع بالاجتناب عن عقاب محتمل أو مقطوع بقوله : تحرّز عن الوقوع في معصية النهي عن الزنا ، لم يكن إلّا إرشاديّا ، ولم يترتّب على موافقته ومخالفته
Commentary
واحد من المشتبهين فهما موضوعان آخران ، وحكمهما هو الحرمة ظاهرا ، ولهذا لو ارتكبهما استحقّ عقابين ، بل ينضم إليهما عقاب ثالث على مخالفة الحرام الواقعي بعد تنجّزه بالعلم الإجمالي . وعلى القول باستحقاق المتجرّي للعقاب يستحق من ارتكبهما خمس عقابات ، ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه يختار الاحتمال الأوّل ، حيث يقول : ( أقواهما الأوّل ، لأنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر هو بمعنى العقاب المحتمل ، بل المقطوع حكم إرشادي ) . فلو فرض أمر الشارع بالاجتناب عن عقاب محتمل أو مقطوع لم يكن إلّا إرشاديّا ، كما هو واضح في المتن . وكيف كان ، فإنّ العنوان المذكور كما في تعليقة غلام رضا لا يناسب ما ذهب إليه الاصوليّون في المقام ، لأنّهم بين من حمل أخبار الاحتياط على الاستحباب ومن حملها على الإرشاد ، وعلى التقديرين ينتفي احتمال وجوب الاحتياط الشرعي بالأمر المولوي ، وحينئذ فلا وجه للالتزام بالوجوب الشرعي في المقام . نعم ، ما ذكره من العنوان المذكور يناسب مذاق الأخباريّين لأنّهم بين من يقول بالوجوب الشرعي ، ومن يقول بالوجوب الإرشادي . انتهى مورد الحاجة من كلامه مع توضيح منّا . قال الأستاذ الاعتمادي في وجه كون أمر الشارع فرضا بقوله : ( تحرّز عن الوقوع في معصية النهي عن الزنا . . . إلى آخره ) للإرشاد ، ما هذا لفظه : « لأنّ كونه مولويّا مستلزم للتسلسل ، لأنّ الأمر المذكور لو كان مولويّا موجبا للعقاب على نفس مخالفته وإن لم يصادف الحرام لوجب على الشارع أمر آخر بالاجتناب عن مخالفة هذا الأمر وهكذا ، فيتسلسل » انتهى . وما ذكره في وجه كون الأمر المذكور للإرشاد لا يخلو عن مناقشة ، إذ ليس على الشارع