پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 16

پدیدآورندگان:

ص۱۶
ثمّ قال : « ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات ) « 1 » وهذا انّما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم وإلّا لم يكن الحلال البيّن ولا الحرام البيّن ولا يعلم أحدهما من الآخر إلّا علّام الغيوب ، وهذا ظاهر واضح » . أقول : فيه - مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص - إنّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلّتهم ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة ، فإن
شرح
أو موضوعيّة ، وبذلك لا يتمّ ما ذكره الحرّ العاملي قدّس سرّه من التفصيل بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة بوجوب الاحتياط في الثاني دون الأوّل . نعم ، يمكن أن يكون مراد الحرّ العاملي قدّس سرّه اختصاص أخبار التوقّف والاحتياط في الشبهة الحكميّة ، كما يكون مراده اختصاص أخبار الحلّ في الشبهة الموضوعيّة ، وحينئذ يتمّ التفصيل من دون حاجة إلى التخصيص ، ولا يرد عليه ما أورده المصنّف قدّس سرّه . ( ثمّ قال : « ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات ) وهذا إنّما ينطبق على الشبهة في نفس الحكم وإلّا لم يكن الحلال البيّن ، ولا الحرام البيّن ، ولا يعلم أحدهما من الآخر إلّا علّام الغيوب ) . وملخّص الكلام أنّ هذا التثليث ينطبق على الشبهة الحكميّة ، إذ البيّن هو الحكم الشرعي لا الموضوع الخارجي ، إذ ليس موضوع من الموضوعات الخارجيّة إلّا ويحتمل فيه الحرمة لجهة من الجهات فقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذيل الحديث المنطبق على الشبهة الحكميّة : ( فمن ترك الشبهات نجى من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم ) « 2 » ، يدلّ على وجوب الاجتناب عن الشبهات في الشبهة الحكميّة فقط ، وهو المطلوب . ( أقول : فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص أنّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلّتهم ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة . . . إلى
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 68 / 10 . الفقيه 3 : 6 / 18 . التهذيب 6 : 302 / 845 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 . ( 2 ) الكافي 1 : 68 / 10 . الفقيه 3 : 6 / 18 . التهذيب 6 : 302 / 845 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 .