أخذ ما يستحقّه المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهريّة ، كالإقرار والحلف والبيّنة وغيرها ، فهو قائم مقام المستحقّ في أخذ حقّه ، ولا عبرة بعلمه الإجمالي .
Commentary
أو يكون مراده من وجه جواز المخالفة القطعيّة في الشبهة غير المحصورة هو خروج بعض أطراف العلم الإجمالي عن محل الابتلاء دائما ، بخلاف الشبهة المحصورة ، حيث لم يكن بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء إلّا نادرا .
وسيجيء أنّ خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء مانع عن تنجّز التكليف في الشبهة المحصورة فضلا عن الشبهة غير المحصورة .
( وأمّا الحاكم فوظيفته أخذ ما يستحقّه المحكوم له على المحكوم عليه بالأسباب الظاهريّة ، كالإقرار والحلف والبيّنة وغيرها ) .
مثل التحالف والنكول . وتوضيح الجواب في مورد حكم الحاكم يحتاج إلى البحث عن جهات :
الأولى : وظيفة الحاكم في مقام الحكم .
والثانية : حكم أخذ المال .
والثالثة : حكم الشخص الثالث في أخذه المال من أحدهما والقيمة من الآخر .
فنقول : وأمّا وظيفة الحاكم فهي أخذ حقّ المحكوم له من المحكوم عليه ، وهو مكلّف - أيضا - بالحكم على طبق الموازين المقرّرة في باب القضاء .
كما أنّ الإقرار في مسألة الإقرار يكون طريقا آخر إلى ثبوت الحقّ شرعا ، فإذا أقرّ أحد لشخصين بمال معيّن يثبت الحقّ لهما ، ووظيفة الحاكم بعد علمه إجمالا بصدق أحد الإقرارين هو الحكم بتنفيذ كلا الإقرارين ، لأنّ الحكم بتنفيذه في حقّ أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، ولازم الحكم بتنفيذ كلا الإقرارين هو دفع المال للشخص الأوّل والقيمة للشخص الثاني ، من باب الجمع بين الحقّين الثابتين لهما بالإقرار .
ثمّ إنّ العلم الإجمالي بكذب أحد الإقرارين وعدم استحقاق أحدهما لا يمنع من الحكم المذكور ، لأنّ المخالفة القطعيّة محرّمة إذا لزمت في عمل نفس الحاكم مع قطع النظر عن القضاء في حقّ الغير ، بأن يأخذ المال والقيمة لنفسه وتصرّف فيهما ، وأما مخالفة العلم الإجمالي من حيث القضاء في حقّ الغير كما في المقام ، فلا مانع عنها .