منها : قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) « 1 » .
فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم - إلى أن قال - :
وإذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا ولا حراما » .
أقول : إن كان مطلبه أنّ هذه الرواية وأمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط في مطلق الشبهة ، وإلّا فجريان أصالة الإباحة في الشبهة الموضوعيّة لا
Commentary
( منها : قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) .
إذ أخبار الحلّ تدلّ على الحليّة في الشبهة الموضوعيّة ، كما أشار قدّس سرّه إلى وجه ذلك بقوله :
( فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم ) فيكون دليلا على الحليّة في الشبهة الموضوعيّة .
( وإذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا وحراما ) .
قال الحرّ العاملي : إذا شكّ في تحريم الميتة من باب الفرض ، لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا وحراما ، حتى تكون الشبهة فيها شبهة في طريق الحكم ، ولذلك يحكم فيها بالحليّة لقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك . . . إلى آخره ) .
وأمّا إذا شكّ في تحريم اللحم المشترى من السوق ، فإنّه يصدق عليه أنّ فيه حلالا وهو المذكّى ، وحراما وهو الميتة ، فيحكم بالحليّة لما دلّ على الحلّ في موارد الشبهة الموضوعيّة ، لكون الشبهة - حينئذ - شبهة موضوعيّة .
وبالجملة ، إنّ المستفاد من أخبار الحلّ هو الحكم بالحليّة والإباحة في الشبهة التي في طريق الحكم فقط .
ثم أورد المصنّف قدّس سرّه على استدلال الحرّ العاملي بقوله :
( أقول : إن كان مطلبه أنّ هذه الرواية وأمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط في مطلق الشبهة . . . إلى آخره ) .
وحاصل الإيراد هو أن مراد الحرّ العاملي ، إن كان وجوب التوقّف والاحتياط بما دلّ
Footnote
( 1 ) الفقيه 3 : 216 / 1002 . التهذيب 9 : 79 / 337 . الوسائل 17 : 88 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 1 .