پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 144

پدیدآورندگان:

ص۱۴۴
شرح
تردّد المكلّف به بين المتباينين ، أو الأقلّ والأكثر . وعلى التقدير الأوّل ؛ تارة : يكون الاشتباه بين أمور محصورة ، وأخرى : بين أمور غير محصورة ، فعلى الأوّل تسمّى الشبهة محصورة ، وعلى الثاني غير محصورة . وعلى التقدير الثاني وهو تردّد المكلّف به بين الأقلّ والأكثر ؛ تارة : يكون مردّدا بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، وأخرى : بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، والأوّل ما لا يسقط التكليف به بإتيان الأقلّ إن كان في الواقع هو الأكثر ، والثاني ما يسقط التكليف به بإتيان الأقلّ ولو كان في الواقع متعلّقا بالأكثر ، كما يأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ؛ تارة : تكون الكثرة خارجيّة ، وأخرى : ذهنيّة ، ويعبّر عن الشكّ في الكثرة الخارجيّة بالشكّ في الجزئيّة ، وعن الشكّ في الكثرة الذهنيّة بالشكّ في الشرطيّة ، كما في بحر الفوائد مع تصرّف منّا . ثمّ ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من الترتيب بين المطالب الثلاثة هنا يكون عين ما ذكره من الترتيب في الموضع الأوّل ، حيث قدّم الشبهة التحريميّة على الوجوبيّة ، وقدّم الشبهة الوجوبيّة على دوران الأمر بين المحذورين ، إلّا أنّه قدّم هنا الشبهة الموضوعيّة على الشبهة الحكميّة ، حيث يقول في وجه تقديمها عليها :